النسخة الرقمية

منبر الهداية … العدالة المطلقة والشاملة

العدالة في الحكم، العدالة في المعاملات العامّة لا الخاصّة ـ الثروات المتعلّقة بجميع الناس والتي ينبغي أن تُقسَّم بينهم على أساس العدالة ـ العدالة في إقامة الحدود الإلهيّة، العدالة في المناصب وتوزيع المسؤوليّات وقبولها. بالطبع، العدالة هي غير المساواة, لا يشتبهنّ الأمر عليكم. أحيانًا تكون المساواة ظلمًا. العدالة تعني: وضع كلّ شيء في موضعه،وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه. في زمن النبيّ  صلى الله عليه وآله وسلم، لم يكن أحد في المجتمع الإسلاميّ خارجا عن نطاق العدالة. ولهذا فإن ملاحظة العدالة، وضع الأجر على العدالة، والعمل بمقتضى العدالة، (كلّ ذلك) هو تكليفنا، وينبغي أن تُعدّ كمؤشّرٍ للنظام الإسلاميّ. ينبغي وضع كلّ شيء في ظلّ العدالة..إن المطالبة بالعدالة، والسعي وراءها بالقول، (أمرٌ) سهل, لكنّها في مقام العمل تُواجَه بموانع مختلفة وكثيرة، وأصعب الأعمال في كلّ حكومة ونظام هو تحقيق العدالة في المجتمع. العدالة- ليست فقط العدالة الاقتصاديّة, العدالة في جميع أمور الحياة وشؤونها – غاية في الصعوبة… لذا، علينا كشيعة أن نتعلّم هذا الدرس وهو أنّ العدالة لا يمكن تجاوزها ولا المتاجرة بها، ولا شيء من المصالح المتنوّعة سواءً المصالح الفرديّة أم مصالح الحكومة والدولة الإسلاميّة- يمكنه المتاجرة بالعدالة..فلقد أوجد النبيّ الأكرم  صلى الله عليه وآله وسلم نظاما، كانت معالمه الرئيسة عدّة أشياء. … العبوديّة التامّة لله من دون شرك, أي: عبوديّة الله في العمل الفرديّ، العبوديّة في الصلاة التي تجب نيّة القربى فيها، إلى العبوديّة في بناء المجتمع، في نظام الحكومة، في نظام حياة الناس والعلاقات الاجتماعيّة بين الناس (كلّ ذلك) على أساس عبوديّة الله، والتي لها أيضا تفاصيل وشرح كبير .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى