النسخة الرقميةثقافية

لمحات من تاريخ و تراث و فلكور بغداد في مجلس الجواهرية الثقافي

المراقب العراقي/ عادل العرداوي

كرّس مجلس الجواهرية الثقافي في الكاظمية ندوته الشهرية لاستذكار لمحات من تاريخ وتراث وفلكور بغداد عبر العصور. واستضاف المجلس لهذا الغرض الباحث عادل العرداوي الذي القى محاضرة بهذا المعنى في الندوة التي عقدت مساء السبت الماضي تطرق فيها الى موقع بغداد الحالي، وتحديدا قبل ان يبني الخليفة العباسي الثاني المنصور مدينته المدورة في جانب الكرخ قرب جامع براثا الان في العطيفية عام ١٤٥ هـ، مشيرا الى أن هناك مستوطنات بشرية على شكل قرى متناثرة تقع بين المزارع والبساتين التي كانت قائمة آنذاك في الموقع، اضافة الى وجود مواقع اثرية كانت تحيط بالموقع من بينها تل حرمل وتل محمد وزقورة عكركوف واثار شيشبار في اليوسفية وطاق كسرى وسلمان باك في المدائن ووجود بقايا مدينة بابلية ظاهرة آثارها للعيان تقع تحت جسر باب المعظم الحالي من جانب الكرخ قرب مقام خضر الياس المطل على النهر وجامع براثا ومواقع اخرى كثيرة. وبين ان المخططين لبغداد مجموعة المهندسين والعلماء المعروفين، واشار الى ان موقع المدينة المدورة انما يمتد من جامع براثا الان مرورا بالعطيفية وصولا إلى ساحة الشاعر عبد المحسن الكاظمي شمالا ومن الشالجية الى نهر دجلة تقريبا حسبما حددها مؤرخو بغداد القدامى والمعاصرون وقد استغرق العمل في تشييدها قرابة ٤ سنوات متواصلة، وتم تسويرها بسوريين خارجي وداخلي ولها اربعة ابواب هي: الشمالي باب الشام، والغربي باب الكوفة، والجنوبي باب البصرة، والشرقي باب خراسان، لافتاً إلى أن اسماء هذه الابواب قد تغيرت اكثر من مرة واضيفت لها اسماء اخرى حتى وصلت تلك الاسماء الى يومنا الحاضر. وقبل فتح باب النقاش للمشاركين في الندوة قدم الباحث محسن جبار العارضي بتقديم عرض سريع عن كتاب الله بالخير الجزء الثاني العرداوي الذي صدر قبل ايام قليلة. بعدها فتح باب النقاش للمشاركين في الندوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى