النسخة الرقمية

طرق تفكير خاطئة

التعميم السلبي يترك آثاراً مدمرة على الانسان ولاسيما من حيث بناء العلاقات الانسانية وكذلك من حيث المشاعر السلبية التي تتكون اعتماداً على تلك النظرة وبالتالي الوضع النفسي الذي يترتب على ذلك، ولنتخيل شخصاً يرى مجتمعه أو شعبه أو فئات كثيرة من شعبه سلبياً ولا يمكن اصلاحه وليس في هذا المجتمع اي مصلحين يرجى منهم أي شيء وان الحياة في نظره سوداء وانه سيبقى يعاني من سوء هذا المجتمع وسلبياته الى ان يموت ، هذه النظرة السلبية الخاطئة ستؤدي بهذا الشخص الى التدمير الذاتي وكثرة المعاناة من الأمراض والفقر والعوز والشعور بالظلم والاضطهاد وستكون حياته جحيماً حقيقياً نتيجة تصوره الخاطئ للمجتمع الذي يعيش فيه ولنتخيل أشخاصا آخرين يعممون نفس تعميم الشخص المذكور ولنتخيل ان المجتمع مثلا يعمم بنفس التعميم كيف سيكون شكل المجتمع حينها ؟ ألا يكون مجتمعاً عدوانيا القوي فيه يقتل الضعيف ويسود الظلم والاضطهاد على الجميع وتسوده نظرية المؤامرة والحقد والكراهية وان هذا موجود الكثير منه في مجتمعنا مع الاسف نتيجة التعميم السلبي على الفئات والتعميم الايجابي لفئات اخرى…ان المطلوب من الانسان ان يغير تصوراته الذهنية بشكل دوري وان يراجعها بشكل دائم استنادا الى تحديث المعلومات لديه وانتقاء المعلومات الصحيحة واستكمال المعلومات المنقوصة لتكون نظرته أكثر شمولية وأقرب الى الواقع منها الى الخيال مما يؤثر ايجابياً في علاقاته وعمله وشكل حياته وطريقة عيشه وان ترك النوعين المذكورين من التعميم بالتأكيد سيجعل الانسان يعيش في حرية فكرية ومساحة فكرية يميز بها الخطأ عن الصواب وبالتالي ستكون اختياراته صحيحة ودقيقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى