النسخة الرقمية

التعلّم النشط

في ظل التطور المعرفي والنظريات التربوية تأتي استراتيجيات التدريس الحديثة والتي تعد المتعلم محور العملية التعليمية على غرار ما تقوم عليه الاستراتيجيات التقليدية..وقد بدا الاهتمام بالتعلم النشط في التسعينيات من القرن العشرين وأخذا الاهتمام بتزايد منذ مطلع القرن الحادي والعشرين في اميركا ودخل المنطقة العربية مع مطلع الالفية الثالثة وقد ظهر التعلم النشط كأحد الاتجاهات التربوية والنفسية المعاصرة ذات التأثير الايجابي الكبير على عملية التعلم داخل الحجرة الدراسية وخارجها من جانب طلبة المدارس والمعاهد والجامعات،وكان للانفجار المعلوماتي الهائل دور داعم وقوي للتعلم النشط ، حيث ظهرت اعداد لا نهاية لها من المواقع الالكترونية على شبكات المعلومات الدولية (الانترنيت) تزخر بالمراجع والدوريات والمقالات والدراسات الميدانية والتجريبية ، مما يساهم في زيادة توضيح مفهوم التعلم النشط وأهميته ومجالات تطبيقه في مختلف التخصصات الاكاديمية والموضوعات المدرسية والجامعية المتنوعة .. فالتعلم النشط يحول بؤرة التدريس من (ماذا يجب عليك ان تدرسه أو توصله للمتعلمين الى (ماذا تريد للمتعلمين ان يكونوا قادرين على عمله من طرق مادة المقرر)..فالمنطقة التي يستطيع فيها المتعلم حل المشكلة بمفرده أو بمساعدة وتوجيه المدرس أو التعاون مع زميله أكثر نموا منه ، وقد اطلق على هذا النمط من التفاعل بالمحادثة التعليمية لان المدرس حدد خطط لها كي تستثير المتعلم ، وهذه المحادثة التعليمية ليست محاضــــرة أو مناقشة تقليدية ، بل يكون المدرس موجها لمساعدة المتعلمين على تحديد طريقة فهمهم للمشكلة، وبهدف اشراك جميع المتعلمين في المناقشة .
د. كوثر عبيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى