النسخة الرقمية

اعطوه القرار وحمّلوه مسؤولية الاختيار

سارت الامور في بداية تشكيل الحكومة بشكل جيد ، واتفقت أكبر كتلتين على رئيس الوزراء واغلب الوزراء ، وبدأ الاختلاف على بقية المرشحين للوزارات ، واتسعت الفجوة واستنزف الكثير من الوقت دون تسمية باقي الوزارات هنا بدا واضحاً ، فبدأ الاختلاف يكبر وبدأت المشاكل تظهر على الساحة،اما البقاء بطرح العراقيل وتأخير تشكيل الحكومة ، فهو سيجعل الامور تذهب الى الاسوأ و تتأخر تقديم الخدمات في كل جوانبها ، وبالتالي فان فشل رئيس الوزراء لن يتحمله رئيس الوزراء فقط بل من رفض هذا وأصر على ذاك وهو فشل للمتنافسين بكل الاحوال..الواجب الوطني يحتم على الكتل والأحزاب وقادتها الكف عن تأجيج المجتمع وصنع حالة التوتر، ونقل الاختلاف من التمثيل البرلماني الى الشارع ، فالشعب انتهت مهمته بالانتخاب وتبدأ مهمته من جديد في حالة فشل الحكومة بعد انقضاء نصف عمرها على الاقل .. فان السياسيين حين يختلفوا يعودوا ليتفقوا ولو بعد حين ، لكن الشعب حين يختلف فيما بينه فسوف يؤدي الى استمرار الاختلاف وتطوره ، ويصبح من الصعوبة السيطرة عليه ويسهل على الاعداء وقوى الشر النفوذ بينه وسكب الزيت على النار.. فــاتعضوا يا أولي الألباب .

ذوالفقار علي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى