النسخة الرقمية

إشكاليات التواصل الاجتماعي

الفيسبوك و تويتر العراقيان..نشر الاخبار الكاذبة..لغة هزيلة..تشهير ..انهيار اخلاقيات النشر والتدوين..لماذا يفشل العرب حتى في استثمار التواصل الاجتماعي..تتعزّز أزمة ثقة، وتأفل المصداقية في مواقع التواصل الاجتماعي، فيما الارتياب ينسلّ الى ما يُنشر فيها من أخبار ومروجّات، بطريقة مباشرة من دون رقيب أو وسيط، التي تتيح إيصال الفكرة من أي مكان، في السيارة، والمزرعة، والمدرسة، لينتهي بذلك عصر الكتابة المكتبية…في قمّة الهرم، يتربّع «فيسبوك» و «تويتر»، حيث النشر الاستقلالي، يتيح نقل الواقع ونسخه، بالصوت والصورة، من دون كلفة في الوقت..فسلوكيات العراقيين في الحلبة الرقمية، تتسّم بالطابع التشاركي، وأصبحت اخبار التواصل الاجتماعي تلعب دورا أوسع من الإعلام التقليدي في توجيه الرأي العام، وبرز ذلك في أحداث تشكيل الحكومة، وفي جلسة التصويت البرلمانية لإكمال الكابينة، التي نُقلت أحداث كواليسها بالأخبار السرية والصورة الخاصة، لحظة في لحظة، متجاوزةً الفضائيات والمواقع الإخبارية، في عجالة النشر، والتلقائية، لكن الجدوى من ذلك، تتهدّد بانتشار الحسابات المتعدّدة المضلّلة لذات الجهات، والحسابات الوهمية..ومع ارتفاع عدد مستخدمي التواصل الاجتماعي على نحو غير عادي، يحتاج العراق الى تفعيل جهاز أمن معلوماتي، يقرّب إعلام التواصل الاجتماعي وأقنيته التكنولوجية، من انضباطية الإعلام التقليدي من دون التأثير على حرية التدوين والنشر، بواسطة التقنين الذي يُرسي بشكل آلي وتلقائي، المصداقية، على ما يكتب، تأسيسا لمساحة آمنة تلتزم أدبيات الإعلام، بعيدا عن شراء المتابعين وتعزيزا للمناعة من الشائعات والأخبار المختلقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى