الإتحاد الأوربي نرفض إجراءات الحظر على طهران عراقجي: التباطؤ بتنفيذ الإلتزامات سيجعل إيران تتصرف وفقاً لمصالحها

شدد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي على ضرورة الإسراع بالتنفيذ الفعال والدائم لالتزامات الأعضاء الآخرين في الاتفاق النووي وخاصة الدول الأوروبية، محذرا من أن التباطؤ بتنفيذ الالتزامات سيجعل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتصرف على اساس استقلالها ومصالحها. وعقدت الجولة الرابعة من المحادثات السياسية رفيعة المستوى بين إيران والاتحاد الأوروبي برئاسة مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي و مساعدة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي هيلغا اشميد.ووفقا لمركز الدبلوماسية الإعلامية في وزارة الخارجية، فقد شارك في هذه الجولة من المحادثات، أيضا وفد من مجلس الشورى الإسلامي ووزارة الخارجية الإيرانية ومديرو الأقسام المختلفة التابعة للجنة الأوروبية.ومن الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المحادثات بين إيران والاتحاد الأوروبي، التعاون الثنائي في مجالات الزراعة والتعليم والبحوث والتجارة والطاقة وتغير المناخ والنقل والمصارف واللاجئين والمخدرات والكوارث الطبيعية وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب .واستعراض الطرفان أداء العام الماضي في كل من هذه المجالات، واتفقا على كيفية تطوير الخطط المستقبلية. وتم تخصيص الجزء الثاني من هذه الجولة من المحادثات لتبادل الآراء حول القضايا الإقليمية.وأكد عباس عراقجي، في الاجتماع، الأهمية الاستراتيجية للاتفاق النووي للسلام والأمن الدوليين والإقليميين، منوها الى الالتزام الكامل للجمهورية الإسلامية الإيرانية بتعهداتها بموجب التقرير الثالث عشر للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددا على ضرورة الاسراع بالتنفيذ الفعال والدائم والمتبادل لالتزامات الأعضاء الآخرين في الاتفاق النووي وخاصة الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية، في ظروف انسحاب امريكا غير القانوني من الاتفاقية.وأشار إلى أن تأخير تنفيذ الالتزامات سيشكل تحديا خطيرا لهذا الإنجاز الدبلوماسي الهام بالنسبة للمجتمع الدولي، وفي هذه الحالة ستقرر الجمهورية الإسلامية الإيرانية على اساس استقلالها ومصالحها.وأوضح عراقجي، إن “إعادة فرض العقوبات الأمريكية قد جعلت فوائد إيران من الاتفاق النووي تصل إلى الصفر”.وأضاف عراقجي “إذا لم تتمتع إيران بالمزايا والفوائد من الصفقة النووية مع الدول الموقعة على هذا الاتفاق، فإن هذه الاتفاقية لن يكتب لها النجاح ولن تستمر”، مشيرًا إلى أن “إنشاء آلية مالية أوروبية محددة لمواصلة التعاون النووي السلمي، وتنفيذ الملحق الثالث المتعلق ببنود الاتفاق النووي أمر ضروري”.وقال نائب وزير الخارجية الإيراني: “إنه واجب دولي للحفاظ على طموحاتنا، ونحن ملزمون جميعًا باتخاذ خطوات لتنفيذ هذه الاتفاقية”.وعقدت الجولة الرابعة من المحادثات الرفيعة المستوى في نفس الوقت الذي عقدت فيه الندوة الثالثة تحت عنوان ‹التعاون السلمي النووي بين ايران والاتحاد الاوروبي›، الرفيعة المستوى في العاصمة البلجيكية بروكسل بحضور مساعد رئيس الجمهورية رئيس منظمة الطاقة النووية علي أكبر صالحي والمفوض الأوروبي لشؤون المناخ والطاقة ميجيل أرياس كانيتي.وقد أشار رئیس منظمة الطاقة الذریة الإیرانیة، علی اکبر صالحی، الى انه رغم أن الاتفاق النووی لا یحقق کل طموح إیران إلا أنه أفضل ما یمکن التوصل الیه.وحذر صالحي، الدول الموقعة على الاتفاق النووي المبرم عام 2015 من عواقب وخيمة ما لم تتحرك للحفاظ على الفوائد الاقتصادية للاتفاق.وأضاف صالحي في مؤتمر صحفي مشترك مع المفوض الأوروبي للطاقة میجیل اریاس کانیته في بروکسل خلال الندوة الثالثة للتعاون النووي بین إیران والاتحاد الأوروبي: اننا نعدّ الاتفاق النووي مکملا لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النوویة، منوها الى ان الاتحاد الأوروبي أعلن عن موقفه بکل وضوح من خلال مساندته الاتفاق النووی.ووصف الاتفاق النووي بأنه معرکة على الجمیع ان یربحوها مشددا بالقول: اذا لم یتم تنفیذ الاتفاق النووي فانه لا یمکن التکهن بما سیحصل.کما لفت رئیس منظمة الطاقة الذریة الإیرانیة الى ان الاتحاد الأوروبي یقوم بما في وسعه لتوفیر الآلیة المالیة للتبادل مع إیران.من جانبه، قال المفوض الأوروبي للطاقة: اننا نتابع حتى هذه اللحظة توفیر التسهیلات المالیة لإیران ونرفض اجراءات الحظر الأمریکیة واضاف: نعمل على تطبیق الاتفاق النووي وهناك تأکید من الاتحاد الأوروبي علیه. وقال کانیته ان الهدف من هذه الزیارة هو تطویر التعاون اکثر في المجال النووي المدني لاسیما على صعید الامن النووي والقضایا المتعلقة بها وفقا للاتفاق النووي… فالاتفاق النووي یصون هیکلیة حظر الانتشار النووي ویضمن امن اوروبا والمنطقة وفي النهایة کل العالم .وأعاد المسؤول الأوروبي تأکید أن إیران تنفذ ما یتعلق بها من الاتفاق النووي بشهادة الوکالة الدولیة للطاقة الذریة، وقال: (نحن حازمون ومصممون على العمل للحفاظ على هذا الاتفاق الذی نعدّه مهماً لأمننا ولأمن العالم)، على حد تعبیره.
وأشار إلى أن العمل یتسارع من أجل إقامة الآلیة الخاصة الرامیة للالتفاف على الحظر الأمریکي وتمکین إیران من بیع نفطها، منوهاً بمجموعة إجراءات اتخذت من بروکسل خلال الأشهر القلیلة الماضیة، بهدف الحفاظ على استثمارات الشرکات الأوروبیة خاصة المتوسطة والصغیرة منها في إیران، وقال: (نحن نؤمن أن الدبلوماسیة أفضل من المواجهة).



