إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الأكراد يستغلون الصراعات لابتزاز الكتل السياسية حزبا بارزاني وطالباني يفرضان بعض الوزراء ويعطلان اكمال الكابينة الوزارية

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي

لوّحت الاحزاب الكردية بالانضواء مع تحالف الاصلاح، ومساندته بمواقفه حيال التصويت على ما تبقى من وزارات لاسيما الامنية منها،  بعد رفض مرشحيهم لحقيبتي العدل والهجرة والمهجرين من قبل تحالف البناء الذي يترأسه العامري.

وبحسب مصادر كردية، فإن الاتحاد الوطني الكردستاني، يفكر جدياً في الوقوف الى جنب إلى كتلة الإصلاح والإعمار بما يخص التصويت على ما تبقى من الوزارت، والقرار جاء بعد إبعاد مرشح الاتحاد خالد شواني، من حقيبة وزارة العدل التي كانت من حصة الإتحاد حسب توزيع المناصب بين الكتل السياسية,مما ساهم في خلق مشكلة كبيرة في صفوف كتلة البناء.

التهديدات للحزب الديمقراطي الكردستاني وحسب آراء مراقبين بالشأن السياسي  بالانضمام للإصلاح من اجل عدم التصويت على مرشح الداخلية فالح الفياض، في حال عدم إعطائهم حقيبة الهجرة.

وتكمن مخاوف حزب برزاني من احتمالية تكرار سيناريو ما حدث في جلسة اختيار رئيس الجمهورية حيث لم يصوّت لمرشحهم فؤاد حسين.

ويستغل الكرد الصراعات السياسية على المناصب لتحقيق أهدافهم الخاصة , بعيدا عن مصلحة العراق  والتهديد بالإنسحاب ليس جدياً، بل هي رسالة إبتزاز للضغط من اجل القبول بمرشحيهم.

ويرى مختصون : ان حزب برزاني يمتاز ببرغماتية كبيرة حيث يغلّب مصلحة الإقليم على مصلحة العراق وهو السبب الاول للخلافات بين بغداد وأربيل وخاصة في قضية الاستفتاء وتداعياتها على وحدة العراق , وهو اليوم يسعى لإستغلال علاقاته القديمة برئيس الحكومة عادل عبد المهدي في الحصول على تنازلات جديدة من خلال الضغط على عبد المهدي في حسم قضية مرشحيه للمناصب الوزارية.

ويقول المحلل السياسي صباح العكيلي في تصريح لـ ( المراقب العراقي): الحزب الديمقراطي الكردستاني يمتاز بتغليب مصلحته الخاصة على مصلحة البلاد وسعيه الدائم في إختلاق الأزمات مع الحكومة العراقية , وزيارة برزاني الى بغداد هي من اجل إحياء التحالف القديم مع رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الذي وصفه برزاني بأنه الصديق القديم ,ويراهن برزاني للحصول على امتيازات جديدة , وبالفعل تمَّت زيادة صادرات نفط كركوك الى تركيا عبر الإقليم , فهناك اتفاقات لا يعلم عنها أحد وهي تصبُّ في مصلحة برزاني .

وتابع العكيلي: دخول الحزب الديمقراطي في تحالف البناء جاء من تمرير مرشحيه للوزارات والهيآت المستقلة ,مما شكل استفزازا لحزب الإتحاد الوطني واعطى رسالة غير مباشرة بعدم وجود توازن بالعلاقات في تحالف البناء بخصوص الاستحقاقات الانتخابية في توزيع الوزارات , وعملية الإنسحاب هو نوع من الابتزاز.

من جهته يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع ( المراقب العراقي): عدم تسمية الكتلة الكبرى في البرلمان هي السبب الرئيس لتصاعد حدة الصراعات السياسية والخلافات في إكمال تسمية مرشحي الوزارات الشاغلة , فالكتل السياسية تتحرك الآن وفق مصالحها الخاصة , والأكراد وجدوا الفرصة السانحة لتمرير مخططاتهم ،منها تصدير نفط كركوك بدون اتفاق واضح للعيان , فضلا عن وجود خلافات داخل الحزبين الكرديين بسبب منصب رئاسة الجمهورية ,مما انعكس سلبا في علاقة الحزبين الرئيسين في الإقليم .

وتابع الهاشمي: ان حزبي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني توحدت كلمتهما من اجل تحقيق مصالحهم في تمرير مرشحيهم لوزارتي الهجرة والعدل , وبالتأكيد هناك عدم اتفاق داخل تحالف البناء على هذين المرشحين , مما دفع الحزبين بالتهديد بترك تحالف البناء والتوجه الى تحالف الإصلاح , وفي حقيقة الامر ان هذه التهديدات هي لغرض إجبار تحالف البناء على الموافقة على مرشحيهم , لأن الوقت لا يسمح بتحالفات ومطالب جديدة لو ذهبوا الى تحالف الإصلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى