النسخة الرقميةثقافية

«أبجد».. الخيمة التي ضمت مثقفي الحلة

المراقب العراقي/ سرى عباس ناصر

بابل حمورابي مدينة الفن والقراءة تلك التي احتضنت عشرات المبدعين, الكتاب النحاتين المغنيين وحتى عازفي العود ولطالما احتفت بانجازاتهم كرمت مساعيهم وتغنت بجهودهم، إلا انها بعد سقوط النظام البائد تطاولت عليها يد السراق بالخراب نتج عن ذلك قلة الاهتمام بشريحة المثقفين، ولأن النهوض بالواقع يقتضي توافر اوليات يمكن الاستناد عليها لأعاده بابل الى ساحة القراءة والابداع كما في سابق عهدها، من هنا جاء افتتاح مكتبة وملتقى (أبجد) الثقافيه حيث تقول الست حنان سالم احدى المشرفين على هذه المكتبة بأن الدافع الى تأسيسها هو لتكريس الجهود اللازمة لإيجاد مكان يليق بالمثقف العراقي والبابلي على وجه التحديد، كونه عانى من التهميش في العقد الاخير، فجاء افتتاح المكتبة بالدرجة الاولى ليكون خيمة ثقافية تحتوي بداخلها القارئ البابلي لتكون خير متنفس له وتقديم الدعم الى اي نشاط ثقافي وتسليط الضوء على المواهب. واضافت بأن المكتبة تضم العديد من الكتب تنوعت بين كتب الفلسفة والتاريخ والاجتماع مرورا بالروايات والقصص القصيرة الى كتب باللغة الانكليزية وقسم خاص باستعارة الكتب.
وبالحديث عن من اذا كانت هناك مخططات حالية او مستقبلية للأطفال والنساء تحديدا صرحت بأن المكتبة بها قسم خاص للأطفال يضم قصصاً ومسرحيات تناسب أعمارهم الصغيرة، انطلاقا من انهم تنبهوا الى ضرورة بناء جيل معطاء محب للمعرفة اما عن الفعاليات الخاصة بالنساء، فهناك العديد من الندوات الثقافية للتعريف بحقوقهن ومستقبلا ستكون هناك امسيات شعرية خاصة لهن.
وعن نادي القراءة ذكرت الست سالم أنه يقام نادي القراءة بواقع جلستين كل شهر لمناقشة عصارة ابداع كاتب بسطور معينة والاستماع الى قصائد الشعر التي تطرح العديد من الموضوعات ما بين الغزل والرثاء او تدليل السمع بأعذب الالحان الموسيقية.
ومما تجدر الاشارة اليه أن المكتبة تأسست قبل عدة اشهر في مطلع شهر حزيران الماضي بالتعاون مع الشاعر حسين نهابه وبدون اي انتماء حزبي او دعم حكومي، وقد لاقت استحسان كبير من شريحة مثقفي الحلة حيث يفد اليها عدد كبير من القراء والكتاب بمختلف الاعمار، ولطالما اعربوا عن سعادتهم بوجود محفل ثقافي خاص بهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى