جمر الحضور
أمير الحلاج
جمرُ حضوركِ،
يطردُ من غورِ الروحِ الوحشةَ،
كالشمعةِ تطبعُ قبلتها
فيفرُّ الثلجُ الأسودُ.
تنهدُّ الأعمدةُ المرصوفةُ،
كي تبقى الكلماتُ المسموعةُ،
تحتضن الشمسَ
أغاني العربيّ،
لتصدحَ أغنيةُ الحبِّ المطلوبِ
ويرسمَ ساريةً، علمٌ،
في قمَّتها
تتشبَّث سيماؤك،
تمتهنُ الرقصَ المتمثِّلَ
مروحةً تطردُ
نارَ هواءٍ يُستنشقُ،
لتظلَّ الصورةُ،
يحملها رقصُ جناحين،
فهل تكتمل الحالةُ ؟
هل تطلقُ مختبئًا من عطرِ الروحِ،
نزيفًا
من كلِّ مساماتٍ يتسربلُ فيه الجلدُ.
ويطلقُ
نورَ الوحشةِ
أن
لي ما للبسملةِ البُّ
يفتِّت عصفور الحبِّ؟
فيبلجُ ،من صبرٍ طال تبلوره،
ليلٌ ،
مدَّ ذراعيه الصمتُ
ليبقيه على سندانٍ لا تنفرُ مطرقةٌ
لم تطبعْ قبلتها،
ليلٌ ضاقَ به الصبرُ
فذابَت أغلفةٌ لم يألفْها الصبحُ.



