الدور الخليجي في العراق
دول الخليج وبالخصوص (السعودية، والامارات، وقطر والبحرين) لم تعترف بالنظام الديمقراطي في العراق، بل سعت لمحاربته وإسقاطه، لكونها أنظمة عائلية ودكتاتورية مستبدة، تخشى من نجاح النظام الديمقراطي في العراق في التأثير على الرأي العام الخليجي وسقوط عروشهم، فلذلك سعوا الى تشويه صورته وإسقاطه..فخلقوا الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة، عن طريق التأجيج الإعلامي وإصدار الفتاوى التكفيرية بحق الأغلبية الشيعية، وتفجير المفخخات في المناطق السنية والشيعية لإشعال الحرب الأهلية، وتجنيد وإرسال الانتحاريين الى العراق، وجلب قادة القاعدة من أفغانستان الى العراق، حتى تمكنوا من صناعة دولة الخرافة داعش. ومن أساليبهم الجديدة كسب بعض التيارات والأحزاب الشيعية ودعمها من أجل خلق فتنة وانقسام شيعي شيعي، ظهرت آثارها في فتنة البصرة ومحافظات الجنوب والوسط في تموز وآب ٢٠١٨..فسكوت أمريكا عن التفجيرات الإرهابية في العراق دليل على تواطؤهم مع دول الخليج، من أجل تحقيق حلم أمريكا وإسرائيل بتقسيم العراق والبدء (بالشرق الأوسط الكبير)، فكان التخطيط امريكيا بامتياز، والتنفيذ خليجي بالمال والإعلام والانتحاريين .. واستطاع السبهان ان يغير الاستراتيجية السعودية التي كانت تعمل على إيجاد الفتنة والطائفية بين السنة والشيعة، الى استراتيجية جديدة تعمل على ايجاد الفتنة بين الشيعة نفسهم وإبعادهم عن ايران، فقد كشف تقرير «السعودية ليكس» مشاريع اقترحتها السفارة السعودية في بغداد وقدمتها إلى وزارة الخارجية السعودية العام الماضي فترة السفير السبهان والذي مازال ماسك الملف العراقي، تحت عنوان «مشاريع تقويض النفوذ الإيراني في العراق» وأول المشروعات (العمل على تفكيك التحالف الشيعي أو إضعافه» عبر اعتماد خطة تتضمن «تغذية الخلافات داخل البيت الشيعي بكل الطرق» والسعي لإحداث «تصادم مسلح» بين الفصائل التابعة لقادة التحالف الشيعي والذي يمكن أن يصل إلى «تصفية» قادتها، وقد تجسد عمليا مخطط السبهان بعد الانتخابات ٢٠١٨ وانقسام الائتلاف الشيعي الى محورين (سعودي و ايراني)، وحدوث أعمال شغب في محافظات الجنوب والوسط وحرق مقرات بعض الاحزاب وفصائل الحشد الشعبي والقنصلية الايرانية.
د. السيد محمد الغريفي



