منبر الهداية … الثورة الإسلاميّة حلول الإسلام المحمّدي الأصيل مكان الإسلام الأميركي
في الثورة الإسلاميّة، حلّ إسلام الكتاب والسنّة محلّ إسلام الخرافة والبدعة، إسلام الجهاد والشهادة محلّ إسلام القعود والأسر والذلّ، إسلام التعبّد والتعقّل محلّ إسلام الالتقاط والجهل، إسلام الدنيا والآخرة محلّ إسلام حب الدنيا أو الرهبانيّة، إسلام العلم والمعرفة محلّ إسلام التحجّر والغفلة، إسلام الدين والسياسة محلّ إسلام التحلّل واللامبالاة، إسلام القيام والعمل محلّ إسلام الضعف والكآبة، إسلام الفرد والمجتمع محلّ إسلام التشريفات والإسلام العديم التأثير، الإسلام المنجّي للمستضعفين محلّ الإسلام الألعوبة بأيدي القوى العظمى، وبالخلاصة، الإسلام المحمّديّ الأصيل محلّ الإسلام الأميركي. إنّ تقديم الإسلام بهذه الصورة وبهذه الواقعيّة والجدّيّة، أدّى إلى غضب عارم وجنونيّ لدى من كانوا يعلّقون الآمال على زوال الإسلام في إيران وفي جميع البلدان الإسلاميّة، أو كانوا لا يقبلون من الإسلام سوى اسم خالٍ من المحتوى، ووسيلة لجعل الناس حمقى وغافلين, لذا، تراهم منذ اليوم الأوّل لانتصار الثورة إلى الآن، لم يوفّروا فرصةً للهجوم والضربة والمؤامرة وإضمار السوء للجمهوريّة الإسلاميّة، ومركز حركة الإسلام العالميّة ـ أي: إيران..وهذه النهضة الشعبيّة والثورة المنقطعة النظير، التي ظهرت بعد خمسة عشر عاما من النضال, وهذه الملحمة العظيمة، التي ظهرت على امتداد اثني عشر عامًا من عمر هذا النظام، وشهادة النفوس الطيّب, وتحمّل الشعب لكلّ تلك المصاعب والتعذيب والمصائب، كانت جميعها من أجل الإسلام. هذا الشعب العظيم وإمامه الكبير، كانا يعتبران السعادة في الاتّباع الحقيقي للإسلام، ويريان أنّ حاكميّة الإسلام هي وسيلة للتحرّر، من سلطة الشياطين والطواغيت والظالمين، وقد فتّشوا عن رضا الله في اتّباع حاكميّة الإسلام. إنّ الشعوب المسلمة المخلصة والشفوقة في العالم الإسلاميّ كافّة، قد كانت دوما ولا تزال تعدّ هذه الثورة، ثورةً متعلّقة بها وتدافع عنها من أجل الإسلام. من هنا، فإنّ من أهمّ مسؤوليّات الجمهوريّة الإسلاميّة هو أن تطبّق الإسلام في حياة الناس، وأن تحوّل المجتمع إلى مجتمع إسلاميّ نموذجيّ .



