النسخة الرقمية

حكومة شراكة أم حكومة «احذر أمامك مطبُّ» ؟!

النوايا الطيبة لا تتفق مع العمل السياسي بحالٍ من الأحوال..فمهما حاولت أن تكون أبيضَ ناصعاً ستجد الملوثات تحيط بك من كل مكان..لم تعد قراءة ضمائر السياسيين بتلك الصعوبة وعليه..ففي الصفحة السياسية التي تُكتب الآن في عمر الحكم في العراق..يتراءى التوافق وعدم الاعتراض على شكل وترتيب الحكومة الجديدة..وتوجه رئيس الوزراء المكلف في اختيار كابينة (تكنوقراط مستقلين) لم تَلقَ ذاك الاعتراض الحاد من قبل الكتل المتحزبة التي تبحث عما يُعرف (بالاستحقاق الانتخابي) لكن الأعم الأغلب موافقٌ ظاهراً على استبعاد الحزبية المحاصصاتية من التشكيلة الوزارية الجديدة (مؤيدين) بذلك..لأنهم في حال نجاحها سيقولون: نعم هؤلاء كانوا نتيجة موافقتنا على وجودهم كوزراء..ونجاحهم لم يأتِ من فراغ..بل من دعمنا واسنادنا لهم أما في حال فشلهم – لا سمح الله – فسيقولون: هذه حكومة عادل عبد المهدي التي جاء بها من قواعد شعبية لا علم لها ولا دراية بالعمل السياسي .. وهو من سيتحمل تبعات المجيء بهم لتسنم مناصب وزارية رفيعة..فالجدير بالذكر..أن رئيس الوزراء المكلف (مستقل) حزبياً..ويحاول تشكيل كابينة وزارية (مستقلة) حزبياً..لذا..فمن باب الحسابات السياسية الدقيقة يُعدُّ عادل عبد المهدي مع وزرائه الجدد بلا جدار حزبي يتكئون عليه في حال تعرضوا لهزات الكتل والأحزاب ذوات الأذرع الاخطبوطية المتعددة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى