تحالف الإرادات الغربية و حلف الناتو
عندما تحالفت الإرادات الغربية و حلف الناتو وفتاوى التضليل والتفجير لإسقاط الدولة الوطنية الليبية بتمويل نفطي عربي لم يكن في وارد المخططين الكبار الانتقال بليبيا من وضعها السابق إلى وضع ديمقراطي لاحق زينوه للعرب والمسلمين ليضحكوا عليهم , وكان عراب ثورات التخريب والتدمير برنارد هنري ليفي يصول ويجول في ليبيا محرضا على التدمير الذاتي الممنهج , وكان الكثير من الليبيين يستقبلونه كما لو أنه عمر المختار بعث مجددا في المشهد الليبي مع فارق كبير وصاعق بين طهارة الأحرار وعلى رأسهم المختار ونجاسة الخونة العملاء والمدمرين للأوطان وعلى رأسهم برنارد..فالخطة كانت تقضي بتحويل ليبيا إلى غابة , إلى مستنقع للجماعات الإرهابية والظلامية حتى يتسنى للاستراتجيين الكبار الإضرار بالأمن القومي الجزائر والمصري وبناء قاعدة للقواعد الظلامية في المغرب العربي وإذا كان الغربي صريحا و واضحا في تبنيه مشروع تدمير الجيوش العربية والدول العربية إسعادا للكيان العبري, فإن ما يثير الشك هو قيام الوكلاء العرب العاملين بامتياز لدى شركة ووكالة الاستخبارات الأمريكية بالمساهمة في تمزيق ليبيا وتعضيد عوامل تمزقها , فدولة خليجية تدعم التكفيريين والقاعدة وداعش وأخرى خليجية تدعم العلمانيين ومن يسبح في فلكها بحثا عن حفنة من الدولارات ..وباتت غرف العمليات التي تساهم في تعميق الأزمة في ليبيا تدار من بعض الدول الخليجية والتي بدورها تتحرك بالإيعاز الأمريكي ..فما حقيقة الجماعات في أرض المختار , و إلى متى تظل هذه الأرض الضاربة في التاريخ والجغرافيا تخضع لأجندات من لا تاريخ لهم ولا جغرافيا ؟!.
د. يحيى أبو زكريا



