إما ان تقبلوا أو انتظروا الحرب الأهلية بعد ان خسر الرئاسة .. مسعود يطالب بمجلس السياسات الاتحادي

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
الصراع الكردي في اقليم كردستان أصبح أكثر شراسة بعد فوز برهم صالح بمنصب رئيس الجمهورية وانسحاب فؤاد حسين مرشح حزب بارزاني من المنافسة بعد شعوره بتأييد الكتل السياسية لمرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني, مما ينذر بوجود تصادم مسلح بين الحزبين الرئيسين في الاقليم.
الخلاف الكردي ليس بجديد وإنما هو قديم , ولكن مصلحتهم الخاصة وراء توحيد خطابهم في بغداد , فالحزب الديمقراطي يسعى إلى تشكيل حكومة أغلبية بعد تحقيقه أكثر من النصف + 1 في مقاعد برلمان إقليم كردستان، فضلا عن سعيه لنيل منصب رئاسة الجمهورية الاتحادية وبذلك سيستعين بالأحزاب الصغيرة بدلا من الاتحاد الوطني ليتم حرمانه من مناصبه في الاقليم وخاصة بعد منع التخصيصات المالية عن منافسه.
بارزاني مازال يعوّل للحصول على منصب رئيس مجلس السياسات الاتحادي من خلال الضغط على الكتل السياسية في بغداد لتنفيذ مطالبه , وفي حال عدم حصوله على ما يريد , فليس من المستبعد إثارة مشاكل جديدة لحكومة بغداد من خلال تفعيل الاستفتاء الخاص باستقلال كردستان.
الحكومة الجديدة برئاسة عادل عبد المهدي أمام تحديات خطيرة في تعامله مع كردستان وتزايد دعوات الانفصاليين للرد على عدم حصول بارزاني على المنصب السيادي.
ويرى مختصون، ان تهديدات الحزب الديمقراطي الكردستاني بدأت تتصاعد والتلويح برفض وصاية بغداد على الاقليم , وبالتالي شبح الحرب الأهلية وسعي بارزاني للاستحواذ على مقدرات الاقليم المالية وحرمان الأحزاب الأخرى منها , وما حدث في منطقة كلار من تصادم بين مؤيدي الحزبين الرئيسين والتي اسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح هي بداية الشرارة , فبارزاني يضع بغداد ضمن خيارين إما ان ترضخ لطلباته أو تحمل طيش سياسته الانفصالية.
المحلل السياسي نجم القصاب قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الصراع السياسي في الاقليم أصبح على مفترق طرق , خاصة بعد تهديدات بارزاني للحزب الوطني , بأنه الحزب الأول في العراق , فخروج مرشح الحزب الديمقراطي من دائرة التنافس ينذر بتصادم مسلح بين الحزبين ليعودا الى حقبة التسعينيات من القرن الماضي وسيكون له تأثير على الساحة العربية والدولية .
وتابع القصاب: مسعود بارزاني مازال يلعب بورقته الرابحة في الحصول على منصب سيادي لترضيته، لذا فالنعرة الانفصالية ستشتد في حالة رفض منحه ذلك المنصب , فطيلة الأعوام الاربعة الماضية ترفض اربيل تسليم عوائد النفط للأحزاب في الاقليم ومارس سياسة متفردة في ادارة الاقليم هو وعائلته , وهذا السبب أدى الى تزايد النقمة الجماهيرية والحزبية ضد بارزاني مما سيسرّع من التصادم المسلح , خاصة انه يسعى الى تشكيل حكومة الاقليم بعيداً عن الحزب الوطني الكردستاني.
من جهته، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): الخلاف الكردي ليس وليد اليوم وإنما قديم , وفوز برهم صالح برئاسة الجمهورية وانسحاب مرشح بارزاني سيؤدي الى خروج الخلافات الى السطح من جديد , لكن بارزاني مازال يطمح برئاسة مجلس السياسات الاتحادية لتعويض خسارته لرئاسة الاقليم , وفي حال رفض الكتل السياسية منح هذا المنصب لشخصية انفصالية سيزيد من الاحتقان ما بين بغداد و اربيل من جهة والحزبين الكرديين الرئيسين في الاقليم من جهة أخرى , لذا يجب اتخاذ مبادرات سياسية لمنع تفرّد بارزاني بحكم الاقليم هو وعائلته.
الى ذلك، أكد النائب وعضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ارام بالاتي، ان حزبه هو الأول في العراق، ولن يقبل ان تفرض بغداد مرشحها لرئاسة الجمهورية. وطالب في بيان، القوى السياسية بـمراعاة مبدأ التوافق في توزيع المناصب الحكومية المهمة. وقال: «لا يمكن ان نحصل على ما يقارب النصف من مقاعد برلمان كردستان، ثم يفرض علينا الآخرون شخصاً لمنصب يفترض انه كردستاني».



