طلاب التعليم الثانوي والجامعي
ألفت نظر الإخوة الأساتذة في التعليم الثانوي والجامعي، ومن هم بحكمهم -ونحن على استقبال عام دراسي جديد- إلى ضرورة افتتاح المادة أو العلم التي يدرّسونه بما يعرف بالرؤوس الثمانية لدى القدماء، وبفلسفة العلم عند المحدثين، حتى يحصل لدى الطالب معرفة إجمالية عن طبيعة هذا العلم، ومنفعته وغايته، ومرتبته بين العلوم، وهذه الرؤوس هي: تعريف العلم، واضع العلم، مبادئ العلم، موضوع العلم، مسائل العلم، الغاية من العلم وفائدته، مرتبة العلم بين العلوم، المنهج المتبع في تحقيق مسائل هذا العلم..وأضعف الإيمان الاكتفاء بثلاثة منها، وضواحيها، وهي: تعريف العلم، وبيان غايته ومنفعته، وتعيين موضوعه الذي يبحث فيه عنه عوارضه وأحواله، إذ هذه الثلاثة أو الثمانية ترفع الإبهام، وتوّضح الصورة لدى الكثير بل الأكثر من الطلاب عن ما يدرسونه من علوم وتخصصات، إذ إنهم يجهلون لماذا يدرسونها، وما علاقة هذا المادة بهذا التخصص، وما فائدتها وغايتها، وهذا الأمر أحد أسباب الخمول والذبول في المستوى العلمي، وإلا كيف يصل، وكيف يتحمس للسير من لا يعرف غايته من المسير، ومنفعته منه ؟!.
حسين هشام يعقوب



