النسخة الرقمية

إصلاح الفرد لذاته مفتاح لارتقاء مجتمعه

كل فرد منا يعاني سوء فهم بالآخرين من حيث السلوك او التصرف؛ لأن مسألة الأخلاق تحمل مفهوما نسبيا سواء أكانت حسنة ام سيئة. فما اتقبله انا قد لا يستسيغه غيري؛ ولهذا فإن سبب وجودنا في هذه المعمورة واضح للعيان. مدة لا بأس بها قادرة على ان ننتج نتاجآ ونحصد جزاءه حين المنتهى واللقاء. لا نشغل بالنا بكثرة؛فلدينا مرجع ودستور القرآن ، الله من يتحكم ومن يدلنا على حسن او سوء ما نقوم به من تصرف . لدينا الكتب السماوية والأنبياء والأوصياء. اذآ ما التدهور الذي حصل لنا؟ كيف تفكك مجتمعنا ؟ما أساس الجرائم التي انتشرت ولا تزال ؟وكيف لكل شخص اصبح منغلقاً على نفسه لا يبالي باخ او صديق؟ وكيف اوصانا الله ببر الوالدين ؟ فنحن بعيدون كل البعد عن برهما..ترانا باستمرار نشعر بالاستياء لهما وبالتملل منهما..وأوجدنا الله وخلقنا كوردة متفتحة. كل من يرى طفولتنا يشعر ببراءتها وابتعادها عن خبث المقاصد .انه ابداع صانع جبار اوجدنا؛ لكي نعبده ونحقق الغاية. نحيي ارضه بحب وأمان واطمئنان. اذآ لِمَ هذا الجفاء؟لِمَ هذه القسوة؟ لماذا انحل كل فرد بسلوكه وأخلاقه وبه فقد مبادئه وقيمه الإسلاميه السامية ؟فلو تقيد كل فرد منا بأوامر إلهية وابتعد عن النواهي لما وصل الحال من سيئ الى أسوأ..وكل فرد يندب تدهور المجتمع وكل شخص يرجعه الى السبب الذي يحلو له. وبالتالي القضية تحوم حول الفرد..فما المجتمع الا مجموعة من الافراد تخضع لقوانين وأعراف ومبادئ سامية. لكن ارى مجتمعي يحول دون تنفيذها. فالعلة بالفرد لو فكر كل شخص منا بإصلاح نفسه بحيث تصبح كاللؤلؤ بنقائها ونصوعها. يضع كل منا قلبه موضع قمر ينير للآخرين ليلا وشمسا يضيؤها نهارا . لتكاتفنا وعَشِقَ كلٌ منا غيره لتمنى كل فرد لغيره ما يحبه لنفسه. لتحققت الانساني بأسمى قيمها ومعانيها لعشنا سعداء لنلنا رضا الرحمن وتوفيقه.

إسراء جبار التميمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى