النسخة الرقميةثقافية

الشعر الحسيني في المركز الثقافي البغدادي

المراقب العراقي/ عادل العرداوي
ضيّفت مؤسسةُ التجمّع العراقي الأصيل الباحثَ عادل العرداوي في أُصبوحتها الثقافية الشهرية التي عقدتها صباح الجمعة الماضي، والقى العرداوي في الأصبوحة التي اقيمت في قاعة نازك الملائكة بالمركز الثقافي البغدادي بشارع المتنبي محاضرة لمناسبة حلول شهر محرم الحرام وادارها ماهر الجابري بعنوان (لمحات وشذرات من الشعر الحسيني) بيّن فيها ان الادب والشعر اللذين تطرقا لواقعة الطف في كربلاء العراق عام ٦١ هـ التي استشهد فيها سبط الرسول محمد (ص) هو وأهل بيته وأصحابه الميامين، انما هو بحر متلاطم الأمواج لا يمكن لأي باحث او محقق او اديب ان يلم باطرافه او الخوض في غمراته العميقة والواسعة جدا. لذلك فان الباحث لهذا الموضوع ستتملكه الحيرة والدهشة من اين يبدأ والى أين ينتهي وما الحصيلة التي يخرج بها؟
واختار في معرض حديثه المكرس لاستذكار واقعة كربلاء الأليمة نماذج مختارة من الشعر الفصيح والشعبي كان من بينها قصيدة للشاعر الراحل عبد الحسن زلزلة سبق له ان ألقاها في الصحن الكاظمي عام ١٩٥٣ بمناسبة عاشوراء يقول مطلعها:
هذي دماك على فمي تتكلمُ
ماذا يقول الشعر إن نطقَ الدمُ
قل للدماء وقد اُريقت عنوةً
لا طابَ بعدكِ مَشَرَبٌ او مَطعَمُ
فيما إختار من الشعر الشعبي رائعة الشاعر النجفي الراحل عبد الرسول محيي الدين الشهيرة (يحسين بضمايرنه) التي يقول في مستهلها:
يحسين بضمايرنه
صحنه بيك امنه
لا صيحة عواطف هاي
ولا دعوه ومجرد راي
هذي من مبادئنه
صحنه بيك امنه
واستعرض أيضا في حديثه أبياتاً مختارة في هذا المجال التي خاض فيها معظم الشعراء العرب والمسلمين وايضا العالميين ومنهم في المقدمة ابناء العراق واستشهد بأبيات منها:
انته يل تشكل عليه
حسين الي صار الهويه
ابيوم عاشر دين ثبت
ابدمه وطد هالقضيه
لا حياة وذله بيها
ولا خضع لبن الدعيه!
وختم بهذا البيت الدارمي المؤثر لشاعر آخر على لسان العباس بن علي (ع) يقول فيه:
اعطش وشيل الماي وارجع وابديه
كل واحد اسمه حسين عطشان احس بيه
وبعد أن انهى المحاضر محاضرته انهالت عليه المداخلات والاستفسارات من المشاركين في الندوة الذين كان منهم عدد من الشعراء الذين تلوا قصائدهم بهذا المناسبة.
وفي ختام الأصبوحة قام رئيس المؤسسة ماهر الجابري بتقديم شهادة تقديرية صادرة وموجهة من وزارة الثقافة الى الباحث تثمينا لجهوده المتواصلة في خدمة الحراك الثقافي العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى