عجيبة الدنيا الثامنة
أدانت قمة العرب قبل أشهر وجود ايران بالمنطقة ولم تُدِن قتل واعتقال آلاف الفلسطينيين من قبل الاسرائيليين ، نتساءل هنا ، هل هؤلاء عرب ، هل هؤلاء مسلمون ، وهل ينتمي هؤلاء الى البشر ؟..إن كان الحضن العربي واسعا لدرجة ان باستطاعته أن يلملم كل جراحات العراقيين البالغ تعدادهم اربعين مليونا بطوائفهم ومشكلاتهم ، بسنتهم وشيعتهم ، بأكرادهم وتركمانهم ومسيحييهم ، فلماذا اذن لا يتسّع ذات الحضن ليحوي كم مليون فلسطيني اخوانا لهم ومن نفس الطائفة ، أليس هذا سؤالا كبيرا يحتاج الى إجابة ولو كانت صغيرة..أيحق لأمريكا قطع آلاف الفراسخ وعبور المحيطات بطائراتها وسفنها وبوارجها ومرتزقتها ودباباتها ومنزجراتها لحماية كلبتها اسرائيل ، ولا يحق لنا قطع هيّن الطريق بمشاة يحملون البنادق الخفيفة والقاذفات لحماية زينبنا بسوريا..وأيحق للنصراني في امريكا وأوربا ان ينتخي لليهودي الغازي والمغتصب في إسرائيل ولا يحق للمسلم ان يفزع لأخيه المسلم بسوريا ، أخوه المدافع عن «حريمه» ومقدساته ، الذي لو صرخ احدهم للنجدة سمعه اخوه الآخر في الجهة الثانية..فأي تمزّق وأية تفرقة نعيش ، وأية عقول جوفاء سكنت البادية والجزيرة العربية تتحكم بمصير مائة مليون عربي ، وأي ذنوب اقترفناها يا ربي لتسلّط علينا كل هذه العفونة والدجل والخبَل.
ابو تيسير السلطاني



