تحالف العدوان السعودي يمنع وفد أنصار اللهمن السفر الى جنيف ويجهض مفاوضات المقاومة

تسعى الأمم المتحدة لإيجاد حل ينهي الحرب في اليمن التي تسببت بمقتل وتهجير الآلاف، معرضة حياة الملايين لخطر الاوبئة، إلا ان سعيها اصطدم برفض تحالف العدوان السعودي، الذي منع وفد انصار الله من الانتقال الى جنيف حيث يعقد مؤتمر مفاوضات برعاية اممية. وقال زعيم حركة أنصار الله اليمنية عبد الملك الحوثي ان التحالف السعودي تعمّد إفشال المشاورات في جنيف لعدم رغبته بالوصول إلى حلول منصفة. وكان المبعوث الأممي قد ناقش اقتراحاً وافقت بموجبه السعودية على نقل وفد صنعاء عبر طائرة عمانية شرط أن تخضع هذه الطائرة لتفتيش التحالف، لكن الاقتراح سقط بفعل رفض أنصار الله وسلطنة عُمان. وأوضح الحوثي أن الوفد الوطني إلى المفاوضات تعرض للمخاطر والعرقلات المختلفة في الجولة السابقة عند وصولهم إلى جيبوتي، ومُنع من المرور في دول معينة وكان يعيش حالاً من الخطر. وأشار زعيم حركة أنصار الله إلى أن دول التحالف حرصت على أن يكون سفر الوفد الوطني «محفوفاً بالمخاطر غير مضمون الأمن والأمان ولا العودة»، قائلاً «لا مبرر لعرقلة سفر الوفد الوطني المفاوض الذي أراد فقط الوصول إلى جنيف بأمان والعودة إلى صنعاء بأمان». إلى ذلك، أكد الحوثي أن دول التحالف ركزت على منع اصطحاب أي جرحى أو مرضى مع الوفد الوطني ونقلهم للعلاج في الخارج، لافتاً إلى أن «الأميركي مستفيد من العدوان اقتصادياً وسياسياً وتنفيذاً لأجندته التدميرية في المنطقة ولا يرغب بحل سلمي». وعزا الحوثي فشل المشاورات إلى عدم «وجود جدية لدى الأميركي أو البريطاني أو من معهما في الغرب أو دول العدوان».
من جانبه أكد الناطق باسم أنصار الله رئيس الوفد الوطني اليمني لمشاورات جنيف محمد عبد السلام أن الأمم المتحدة فَشلت أو أُفشلت في استخراج الترخيص اللازم لانتقال الوفد الوطني إلى مشاورات جنيف، مشددا على أنه أمام تعاظم معاناة شعبنا فإعادة فتح مطار صنعاء أولويةٌ إنسانية. وأكد عبد السلام أن الأمم المتحدة فشلت أو أُفشلت في استخراج الترخيص اللازم، مشيرا إلى أن تحالف العدوان ادعى كعادته أننا نفرض شروطا. ولفت إلى أن التحالف «ذهب في تطرفه إلى حد زعم أن الجرحى هم إيرانيون ولبنانيون في إفلاس سياسي وإسفاف إعلامي طبع التحالفَ من أول يوم في العدوان. وأشار إلى موافقة الوفد الوطني على طائرة تغادر صنعاء مباشرةً إلى جنيف برفقة مرضى وجرحى قائلا إنه:»في هذه الأثناء أبلغتنا الأمم المتحدة أنها وتماشيا مع المخاوف السعودية ومن معها سوف يتم السماح لطائرة تغادر صنعاء مباشرةً إلى جنيف، فأبدينا موافقتنا على أن نصطحب معنا مرضى وجرحى لتلقي العلاج في أوروبا نظرا لحالتهم الحرجة كون المطار مغلقا كليا منذ أكثر من سنتين. وشدد على أنه من حق الحالات الحرجة أن تلقى اهتمامنا خصوصا وأننا ذاهبون للحديث عن معاناة شعب ولسنا طلاب امتيازات، مشيرا إلى أن سفر الجرحى والمرضى إلى أوروبا بمعرفة الأمم المتحدة وهيآتها المعنية يزيل بل ينسف ادعاءات تحالف العدوان عن حاجته لمعرفة هوية الجرحى أ هم يمنيون أم غير ذلك؟.
وأكد ناطق أنصار الله أنه لم تقدم للوفد الوطني أي جهة ضمانة بسلامته وعودته من جنيف بما فيهم بعض سفراء الدول الدائمة العضوية، مشددا على أن المجتمع الدولي لا يثق في تحالف العدوان وهو ليس في حرب معه، فكيف لنا أن نثق به ونحن في حرب معه؟!
وقال عبد السلام «من خلال تواصلنا مع بعض سفراء الدول الدائمة العضوية وجوابنا على تساؤلهم لماذا لا نحضر إلى جنيف؟ كنا نقول لهم هل أنتم مستعدون أن تضمنوا سلامة الوفد وعودته؟ وهل أنتم تقدمون طائرة رسمية من بلدكم ؟و كانوا يجيبون بالنفي.
وأضاف أن أحد السفراء «قال هذا صعب وليس سهلا، وآخر أفاد أنه لا يمكن أن يضمنوا أي جهة أخرى لا أمم متحدة ولا غيرها إلا ما كان يتبع طيرانهم هم».
وتابع قائلا «أمام هكذا مجتمع دولي لا يثق في تحالف ليس في حرب معه، فكيف لنا ونحن في حرب أن نقبل على أنفسنا وعلى وفدنا الوطني أن يفرض آليةَ خروجه ويتحكمَ فيها عدوٌ متغطرس لا يحتكم لأخلاق ولا لقوانين، ولا تثق به أي دولة، وممكن أن يعمل بحق الوفد أي حماقة من إنزال طائرتهم، وتعريضهم للإذلال والمضايقات، والأمم المتحدة لا تملك أن تقول شيئا وإن تكلمت فلن يسمعها أحد».
وأشار ناطق أنصار الله إلى أنه جرت في صنعاء ومسقط جولات نقاش متعددة مع الأمم المتحدة قبل الدعوة إلى مشاورات جنيف الأخيرة تناولت ما له علاقة بأجندة المشاورات/ الفريق المفاوض / المدة الزمنية / مكان التشاور / نقل الوفد / خطوات بناء الثقة الى آخر ما له علاقة بهذا الجانب. ولفت إلى بعد الانتهاء من ترتيبات تشكيل الوفد من المجلس السياسي الأعلى، وقبل أن توجه الدعوة إليه لحضور المشاورات؛ تم إشعار الأمم المتحدة في لقاء بمسقط بأهمية توفير طائرة عمانية لنقل الوفد تفاديا لعراقيل تحالف العدوان، وأكدنا للأمم المتحدة أن تضطلع بمسؤوليتها بهذا الشأن ومن وقت مبكر بما يسمح للمشاورات أن تنعقد في موعدها.
وأضاف «تمت الأمور على هذا الأساس وعندما انتهينا من مختلف الترتيبات اللازمة وأبلغنا الأمم المتحدة بجاهزية الوفد وانتظاره للانتقال إلى سلطنة عمان مع عدد من الجرحى بحكم وجود الطائرة ومع استعداد السلطنة كالعادة مشكورة على تقديم العلاج والتسهيلات سواء لديها أم لنقلهم إلى دولة أخرى».
وتابعنا تفاجأنا أن الأمم المتحدة ما زالت تسير بروتين مختلف وأن أمامها عراقيل كبيرة من الطرف الآخر، وأن هناك من يريد أن يضعنا أمام الأمر الواقع.
وقال: «حينها أبلغناهم برفضنا نقل الوفد من صنعاء على طائرة أممية لأسباب عدة أمنية وأخلاقية وإنسانية وشرحنا لهم ذلك في محطات سابقة خلاصتُها تجربةٌ مريرةٌ مع الأمم المتحدة ذاتها بعجزها عن حماية رحلاتها أمام استهتار النظام السعودي باعتراضه مسار طائراتها وإنزالها في مطاراته».
وأشار إلى أن التحالف «ذات مرة عمل على تأخير المبعوث نفسه لساعات عدة في مطار صنعاء»، لافتا «إلى عدم قدرة الأمم المتحدة على تقديم أي ضمانات للذهاب والعودة».
ولفت عبد السلام إلى «تجربة مشاورات جنيف الأولى حين منعت طائرة الوفد الوطني من عبور أجواء السودان، وعقبها لم يعد الوفد إلا بعد تدخل من قبل سلطنة عمان».



