أوربـــا تتهيـــأ للتدخـــل طرابلس تشهد إشتباكات عنيفة والأهالي يطالبون بطرد الجماعات المسلحة من المدن الليبية

عادت الأوضاع الامنية الى الانهيار في لبيبيا مجدداً، بالتزامن مع الاعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في كانون الاول المقبل برعاية فرنسية. وأصدر أهالي مدينة مصراتة بياناً بشأن ما يجري بالعاصمة طرابلس حيث جاء في البيان أن أهالي مدينة مصراتة المجتمعين حريصون على حفظ دماء الليبيين وممتلكاتهم العامة والخاصة. وأكد البيان رفض أهالي مصراتة للظلم والفساد والإرهاب، داعمين أي عمل لإخراج المليشيات المسلحة التي تسيطر على العاصمة طرابلس، واجتثاث المفسدين الذين عاثوا في البلاد إفساداً وارتهنوا القرار السياسي وكانت مصالحهم الخاصة عائقاً أمام أي إصلاح اقتصادي حسب البيان. هذا وأكد أهالي مدينة مصراتة عبر البيان على حرصهم بأن تكون طرابلس عاصمة كل الليبيين وأن تكون خالية من جميع مظاهر السيطرة الخارجة عن سلطة الدولة، محملين المجلس الرئاسي مسؤولية تفاقم الأزمات الأمنية والاقتصادية التي أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه، ومؤكدين مدنية الدولة، واحترام القضاء، وقيام دولة القانون والمؤسسات. وأعلن أهالي مصراتة في بيانهم أن أي تحركات أو اتصالات أو تواصلات داخلية أو خارجية تصدر عن أي كيانات سياسية أو شخوص يصبغون أنفسهم بأي صبغة سياسية محسوبين على هذه المدينة، فإنهم لا يمثلون إلا أنفسهم ولا يمثلون أهالي مصراتة حسب قولهم داعين الله أن يحفظ ليبيا وشعبها من كل شر. من جهة اخرى كشف المستشفى الميداني التابع لإدارة شؤون الجرحى في طرابلس عن حصيلة الإصابات والوفيات والمفقودين الناتجة عن الإشتباكات الواقعة جنوب طرابلس والتي بلغت 78قتيلاً و 313 جريحاً بالإضافة إلى 16 مفقوداً. واوضح المستشفى في بيان أن 210 جريحاً تم إيواؤهم في المصحات بينما بلغ عدد الذين تم تقديم العلاج لهم وغادرو المصحات 103. وأشار المستشفى إلى أن جهاز الإسعاف التابع لإدرة شؤون الجرحى طرابلس قام بإجلاء 68 عائلة من مناطق الإشتباكات بينما تم تقديم إغاثة عاجلة لـ150 عائلة. وقد أقر رئيس لجنة إدارة الهيأة الوطنية للتعليم التقني والفني د.عادل زنداح قراراً بشأن تأجيل امتحانات الدور الثاني فقط لطلبة إتمام مرحلة التعليم الفني المتوسط للمعاهد الفنية المتوسطة الواقعة في نطاق مدينتي طرابلس والجفارة إلى يوم 15 من الشهر الحالي، أما باقي المدن والمناطق تجرى فيها امتحانات اتمام مرحلة التعليم الفني المتوسط في موعدها المحدد. هذا ودعا زنداح الأطراف المتنازعة كافة على تغليب مصلحة الوطن وتحكيم لغة العقل وضبط النفس وعدم الانجرار وراء الفتنة ووضع مصلحة ليبيا وأبنائها فوق الجميع، مؤكداً أن ليبيا بحاجة لتكاثف الجميع من أجل الوطن وأمنه واستقراره، في إشارة إلى أن كل إنسان في موقعه هو حارس أمين لأن نعمة الأمن والاستقرار لا تقدر بثمن وهي المظلة التي تنمو وتتطور في كنفها كل مرافق الدولة. وفي سياق متصل دعا رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاجاني، الاتحاد إلى لعب دور محوري في الأزمة الليبية، وقال ان ما جري الآن تقرير مستقبل ليبيا. وأفاد تاجاني في بيان بأن مستقبل ليبيا يتم تقريره الآن، ويجب على الاتحاد الأوروبي لعب دور محوري في إدارة هذه الأزمة، لو لم نكن قادرين على القيام بهذه المهمة، فسنترك الباب مفتوحا أمام طموح ومصالح دول مثل روسيا. ودعا رئيس البرلمان الأوروبي إلى ضرورة تدخل أوروبا في ليبيا من خلال الحديث بصوت واحد، مضيفا أنه في ظل عدم وجود حكومة ليبية مستقرة يمكنها السيطرة على حدود البلاد وأراضيها، ستكون السيطرة على تدفقات الهجرة من الساحل الليبي أكثر صعوبة.



