هل تسعى واشنطن لمعركة جديدة في العراق ؟ تلويح صهيوني بضرب الحشد الشعبي و تحشيد أمريكي على الحدود العراقية السورية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يستمر التخطيط الأمريكي لدفع المنطقة الى أتون حرب جديدة، وهذه المرة عبر حجة تزويد فصائل المقاومة الاسلامية بصواريخ ايرانية، وهو الامر الذي نفته الخارجية العراقية جملة وتفصيلاً. ويستهدف الامريكان الحشد الشعبي لإعطاء الضوء الاخضر للكيان الصهيوني لضرب الحشد، ولا سيما القوات الموجودة قرب الحدود السورية. فقد كثفت الادارة الامريكية دعايتها المضادة خلال الأيام الماضية، فيما هدد رئيس حكومة الحرب الصهيونية بضرب أي سلاح ايراني في أي مكان بالمنطقة. ويهدد المخطط الأمريكي الجديد بجر المنطقة برمتها الى أتون حرب جديدة لا تبقي ولا تذر، اذ انها ستحوّل المعركة الى مواجهة مباشرة مع الكيان الصهيوني والقوات الأمريكية الموجودة في العراق. وعلى الرغم من ان الاتفاقية الامنية مع الامريكان تفرض عليهم منع أي محاولة اعتداء خارجي على العراق، إلا ان الامريكان طالما خرقوا هذه الاتفاقية، ولا سيما بعد ان سمحوا لداعش الارهابي باجتياح المحافظات العراقية، أو من خلال توجيه ضربات جوية أمريكية ضد الحشد الشعبي، ثم التبرير بالخطأ الفني أو النفي.
الخبير الأمني صفاء الأعسم وصف اي محاولة صهيونية لضرب الحشد الشعبي بالتصرف الغبي، مؤكداً ان الحشد هيأة حكومية تشكلت بأمر الشعب. وقال الاعسم لـ(المراقب العراقي): «من الغباء الشديد ان يتخذ الكيان الصهيوني هذا القرار لأنه سيحرج موقف ما يسمى التحالف الدولي وسيقوي موقف العراق لأنه ملتزم بمعاهدة حماية أرضه وسمائه من أي عدوان خارجي». وأضاف: «هذا العدوان هو خطوة غبية جداً وستعرّض المواقع الامريكية والصهيونية للضرب داخل وخارج فلسطين المحتلة من سوريا ولبنان والعراق»، موضحاً: «لا أتوقع ان يقوم الكيان الصهيوني أو أمريكا بهذه الضربة، لأنها ستجر أزمة سياسية على مستوى المنطقة». وتابع الاعسم: «الحشد هو هيأة حكومية تتبع القائد العام للقوات المسلحة وصدرت بقرار تشريعي بموافقة الشعب»، وبيّن ان «اية ضربة توجه للحشد الشعبي أو القوات الأمنية الأخرى هو تعدٍ سافر على السيادة العراقية».
من جهته، أشار الخبير الأمني عباس العرداوي الى وجود تحركات عسكرية أمريكية مشبوهة على الحدود العراقية السورية، معتبراً ان هذه التحركات تنبئ بوجود عملية عسكرية ضد الحشد الشعبي. وقال العرداوي لـ(المراقب العراقي): «توجد تحركات لإعادة تدريب وتأهيل العصابات الارهابية بمسميات أخرى تنشط من خلال بقايا الارهابيين». وأضاف: «هذه المحاولات المريبة تجري تحت مرأى الوجود الأمريكي على الأرض العراقية»، موضحاً ان «محاولة اضعاف الحشد أو اخراجه من هذه المناطق تدفع نحو إرباك الوضع الأمني». وتابع العرداوي: «هذه التحركات مثيرة للريبة بدعم جوي، وقد أبعدت القطعات العسكرية العراقية 20 كم لإعادة تموضع وتأهيل العصابات الارهابية»، وبيّن: «هذه التجمعات تنبئ بوجود عمليات أمريكية وصهيونية ستنفذ ضد الحشد الشعبي»، مؤكداً ان الامريكان يخططون من خلال الارهابيين أنفسهم لتنفيذ عمليات ارهابية على الارض العراقية. وأشار العرداوي الى ان العديد من المخاطر تهدد الحشد الشعبي وقد بدأ المخطط الامريكي بالظهور على المستوى السياسي.



