المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

لماذا تدعم واشنطن تحالف النواة ؟…حكومــة وطنيــة بمقاســات امريكيــة بطلهــا العبــادي

المراقب العراقي – حيدر الجابر

يجري المبعوث الأمريكي الى العراق ، جولات مكوكية بين بغداد واربيل التقى فيها بمعظم الكتل السياسية، وذلك للضغط من أجل تشكيل حكومة عراقية بمواصفات أمريكية، وقد انتقل السعي الأمريكي من السرية الى العلن مع ارسال رسائل ترغيب وترهيب للكتل السياسية. كما أشاد وزير الخارجية الأمريكي بدور السفير الامريكي في بغداد في السعي لتشكيل حكومة «قوية»، وهو ما يؤكد التحيّز الامريكي لطرف على آخر. الضغط الامريكي وصل الى درجة الوضوح من خلال دعم كتلة النواة والسعي لتجديد ولاية رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، وذلك قبل ساعات قليلة فقط من عقد أول جلسة للبرلمان الجديد. وقد استغلت واشنطن قائمة النصر وحيدر العبادي للدخول الى كتلة النواة والتنسيق معها، والمطالبة بحكومة «وطنية» على المقاسات الامريكية. وقال عضو تحالف الفتح فلاح الجزائري ان المطلوب أمريكياً هو مسؤولون تنفيذيون يتناغمون مع السياسة الأمريكية، مؤكداً رفض العديد من الكتل السياسية للتدخل الامريكي السافر في الشؤون الداخلية العراقية. وقال الجزائري لـ(المراقب العراقي): «توجد مصالح أمريكية وقواعد عسكرية تتناسق مع اداء العبادي، ولا سيما بعد فرض العقوبات على ايران». وأضاف: «المصالح الامريكية تستوجب وجود أشخاص تنفيذيين يتناغم مع المصالح الامريكية والإقليمية بوجود تحديات في اليمن والبحرين وسوريا ولبنان»، موضحاً ان «المطلوب أمريكياً هو مسؤول يتناغم مع السياسة الامريكية، وقد وجدوا في العبادي شخصية يجب ان تدعم، لذلك رفعوا شعار الحكومة الوطنية». وتابع الجزائري: «الأمريكان كانوا واضحين من خلال مبعوث ترامب للمنطقة الذي مارس الضغط على الكتل السياسية من خلال التلويح والتلميح ببعض الملفات»، وبيّن ان «انقسام التحالف الوطني أدى الى التدخل الامريكي بشكل واضح وفاضح»، مؤكداً ان «الامريكان يبحثون عن أشخاص يؤدون الدور المطلوب في المدة المقبلة، وقد رفضت معظم الكتل السياسية محاولات التدخل».

من جهته، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، ان الأمريكان دخلوا الى كتلة النواة من خلال قائمة النصر وشخصية العبادي، معتبراً ان الشعب العراقي هو أكبر متضرر من السياسة الأمريكية. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي): «التدخل الامريكي واضح بالعملية السياسية، وأخذ يصرّح علناً بدعمه لقائمة حيدر العبادي وكتلة النواة». وأضاف: «واشنطن تعرف ان بعض أطراف كتلة النواة على خلاف معها، ولكنهم يحاولون شق الصف الشيعي ولا سيما بعد تشظي التحالف الوطني»، موضحاً ان «الامريكان دخلوا الى كتلة النواة من خلال العبادي مع وجود مصلحة مشتركة بين سائرون و واشنطن وهي ان تخرج رئاسة الوزراء من حزب الدعوة». وتابع الكناني: «واشنطن قدمت وعوداً للعبادي بولاية ثانية، وغاية الامريكان محاربة فصائل المقاومة الاسلامية»، وحذر من ان «واشنطن تريد تبني جهة معينة لتكون محوراً مضاداً وخلق كتلتين تتصارعان، والمتضرر الأكبر هو الشعب العراقي»، مؤكداً ان «علاقة واشنطن سيئة بالشيعة وتريد فرض شخصية سياسية على ارادة العراقيين في انتهاك واضح للسيادة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى