لماذا لا تقوم وزارة الصناعة بتنفيذه بشكل كامل؟ مشروع «نبراس» يهدف لرهن الصناعات الإستراتيجية بيد الشركات الأجنبية

وافق مجلس الوزراء ، على محضر تنفيذ مشروع البتروكيمياويات في البصرة.وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان صحفي إن «جلسة مجلس الوزراء ، برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي، شهدت التصويت على محضر اجتماع مناقشة معوقات تنفيذ مشروع نبراس- مجمع البتروكيمياويات في محافظة البصرة والذي سيوفر آلاف فرص العمل» وكشفت وزارة الصناعة والمعادن، ان مشروع نبراس مجمع البتروكيمياويات الذي صوت على تنفيذه مجلس الوزراء ستتم المباشرة به خلال الأيام المقبلة، مبيّنة ان هذا المشروع سيوفّر آلافاً من فرص العمل لأهالي البصرة.وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الواحد الشمري ان مشروع «نبراس» مجمع البتروكيماويات الذي صوّت مجلس الوزراء، على تنفيذه في محافظة البصرة، ستتم المباشرة به خلال الأيام القليلة المقبلة».وتابع ،ان «المفاوضات بهذا المشروع انتهت وسيتم فقط تحديد مكان إقامته ومن ثم الإيعاز للشركات الاجنبية والمحلية للمباشرة به» لافتا الى، ان «هذا المشروع يعدّ مهماً جدا لمحافظة البصرة وسيوفر آلاف فرص العمل لأبناء المحافظة».ودار جدل طويل في حكومة البصرة المحلية في ما يتعلق بمشروع «نبراس» للبتروكيماويات، إذ دعت لجنة النفط والغاز في مجلس المحافظة وزارة النفط، الى تبني هذا المشروع بدلاً عن وزارة الصناعة، فيما ترى لجنة الصناعة في المجلس، أن مقومات النجاح تعتمد على سياسة التمويل، وإن المستثمر هو من يتكفل بتمويل المشروع، حيث أن شركة شل هي المساهم الأكبر فيه.وقال رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة الحقوقي علي شداد الفارس، إن «مشروع (نبراس)للبتروكيمياويات الذي تعتزم وزارة الصناعة انشاءه، لم تتمكن حتى الآن من توفير مقومات انجاح المشروع رغم مشاركة الحكومة المحلية في محافظة البصرة بنسبة ٢٠٪ من قيمته الكلية، فيما أبدت وزارة النفط استعدادها لتبني هذا المشروع وتوفير مقومات نجاحه في البصرة «.ودعا»وزارة الصناعة، بالموافقة على نقل ادارة المشروع الى وزارة النفط التي تمتلك المقومات الكفيلة بإنجاحه، وتحديد نسبة ثابتة منه الى وزارة الصناعة من اجل الإسراع بتنفيذه» ، مشيراً الى أن «المباحثات مع شركة شل الهولندية، التي وقع الاختيارعليها لتنفيذ المشروع، ما زالت مستمرة منذ ثلاث سنوات دون التوصل الى اتفاق نهائي بخصوص المشروع».وأضاف الفارس أن «مشروع نبراس هو مجمع عالمي للبتروكيمياويات من المخطط له أن يوفر ارباحاً تصل الى اكثر من (100) مليار دولار، فضلاً عن توفيره اكثر من (8) آلاف فرصة عمل في مرحلته الأولى».فيما ترى رئيسة لجنة الصناعة في مجلس محافظة البصرة انوار المدلل «ان مشروع نبراس للصناعات البتروكيماوية، من المشاريع الصناعية الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط ويعمل بشراكة جهات أربع، وهي شركة شل الهولندية، وزارة الصناعة، والحكومة المحلية في البصرة، فضلاً عن وزارة النفط المتمثلة بشركة غاز الجنوب».وتشير (المدلل) في حديثها «أن المشروع كان قيد الدراسة في عام 2012، وقد تم الاتفاق حالياً على تخصيص الأرض في منطقة أم قصر وخور الزبير، ووقّعت شركة شل مذكرة تفاهم مع الحكومة العراقية على انشاء هذا المشروع الاستثماري بنسبة 44 % منه الى شركة شل و24 % الى وزارة الصناعة ونسبة 20 % للحكومة المحلية في البصرة، وكذلك شركة غاز الجنوب تساهم بنسبة 10 %».وعدّت مدلل، المشروع، من المشاريع الرابحة وهو الرابع في منطقة الشرق الأوسط، حيث أن المنتجات البتروكيماوية مباعة قبل انتاجها، الأمر الذي دفع الحكومة العراقية الى المضي بهذا المشروع، وهو قيد الانشاء تحت ادارة وزارة الصناعة «موضحة، أن ما يدور الحديث بنقل إدارته الى وزارة أخرى، لا يتطلب ذلك كونه مشروعاً استثمارياً مموّلاً من المستثمرين».ووقعت وزارة الصناعة والمعادن، اتفاقية مبدئية مع شركة «شل» الدولية للاستثمار في عام 2012، لتطوير مجمع عالمي مرتقب للبتروكيماويات في محافظة البصرة، والذي سيحمل اسم «نبراس»، مشيرة الى أن، ارباح المشروع ستبلغ 110 مليارات دولار، واضافت انه سيوفر الآلاف من فرص العمل، حيث سيكون رابع اكبر مشروع بالعالم.و مشروع مدينة «النبراس» للصناعات البتروكيمياوية في البصرة والذي طرحته شركة رويال داتش شيل للتنفيذ قرب موانئ ام قصر بانه رابع اكبر مصنع للبتروكيمياويات في العالم والاكبر على مستوى الشرق الاوسط. وتقدر تكلفة الانشاء 11 مليار دولار اما الارباح السنوية المتوقعة اكثر من مليار دولار و الارباح المتوقعة خلال مدة عمل المشروع تقدر 70 – 110 مليار دولار وان مدة التنفيذ 5 سنوات.
وسيوفر فرص العمل بين 10 آلاف الى 30 الف فرصة عمل خلال مدة التنفيذ و 50 الف شخص من الصناعات التحويلية الأخرى. اما كمية الانتاج السنوية تبلغ مليون و 800 الف طن.



