النصيري: التطوير الهيكلي والبنيوي والتقني في البنك المركزي يساهم في الإستقرار المالي

أكد المستشار الاقتصادي والمصرفي لرابطة المصارف الخاصة سمير النصيري ،ان التطورات الهيكلية والبنيوية والتقنية التي انجزها البنك المركزي خلال عامي ٢٠١٦ و٢٠١٧ ساهمت في ظهور ملامح بارزه لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي .وقال النصيري ، ان « اجراءات البنك ساهمت في الدعم الذي قدمه الى الاقتصاد الوطني اثناء الازمة الاقتصادية والمالية والحرب على الارهاب وهي نقطة مضيئة وتجربة نجاح في بلد يمر بظروف قاسية وبمرحلة تاريخية هي الاصعب في مواجهة التحديات الاقتصادية والامنية والتي لم تمر بها اية دولة في العالم خلال أربع السنوات الماضية مثل العراق « ، مشيرا الى ان «الجهود والسياسات الحكيمة وتطبيقات السياسة النقدية والإجراءات التطويرية للبنك المركزي في المرحلة الاقتصادية الصعبة للعراق حيث استطاع البنك من رسم استراتيجيتة للسنوات (2016-2020) في تحقيق الاستقرار في النظام المالي وتحفيز النمو الافتصادي والشمول المالي والبناء الهيكلي والمؤسسي والاستثمار الامثل في الرأسمال البشري».واضاف ان «البنك المركزي حقق انجازات مهمة منها المحافظة على التضخم بنسبة لا تزيد على 2% وعلى مستوى من الاحتياطات الاجنبية ضمن معدلات مقبولة وفق المعايير الدولية حيث بلغ الإحتياطي الأجنبي للعراق بحدود ٥٨ مليار دولار وتحفيز القطاع المصرفي تنظيميا واشرافيا ورقابيا وتأسيس وحدات جديدة ضمن الهياكل التنظيمية للمصارف كالامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب وادارة المخاطر الائتمانية والتشغيلية واصدار قانون غسل الاموال 39 لسنة2015 وتشكيل مجلس مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب وتطوير انظمة المدفوعات وتطبيق جميع عمليات الدفع بالتجزئة وبوساطة الهاتف النقال وانشاء المقسم الوطني والعمل على تطبيق المعايير الدولية في التقارير المالية انسجاما مع مبدأ الشفافية والافصاح وتشكيل مجلس المدفوعات العراقي».
ونوه الى ان « جهود البنك المبذولة يوميا في تحفيز عمليات الشمول المالي و تشكيل مجلس الشمول المالي ورسم إستراتيجية وطنية للشمول المالي والتركيز على مبادرة توطين رواتب الموظفين لغرض رفع نسبة الشمول المالي للسكان الذين ليس لديهم حسابات في الجهاز المصرفي «، موضحا انه « لغرض إعادة الثقة بالقطاع المصرفي قام البنك بإعادة تقييم وتصنيف المصارف وفقا للمعايير والمقاييس الدولية في تقييم نتائج الأعمال وقياس كفاءة الاداء ، كذلك تأسيس شركة ضمان الودائع بهدف رفع نسبة الإدخار لدى المصارف وتقليل نسبة الاكتناز في البيوت وبالتالي تنشيط الاقتصاد من خلال تفعيل الاستثمار والتمويل المصرفي واتخاذ الإجراءات التنظيمية والهيكلية واستحداث مركز الايداع في سوق العراق للأوراق المالية وتأسيس مركز وطني للاستعلام الائتماني».
وبين النصيري ، انه « على مستوى العلاقات المصرفية الدولية استطاع البنك المركزي وبجهود استثنائية من إعادة العلاقات مع البنوك المركزية العربية والاجنبية وايصال الانجازات المتحققة خلال السنوات الثلاث الماضية الى المؤسسات المالية الدولية الحاكمة مثل منظمة العمل المالي والتي ساهمت في انتقال تصنيف العراق من منطقة الرصد والمتابعة المستمرة الى منطقة المتابعة الاعتيادية كل سنتين» ، عادّاً زيارة محافظ البنك المركزي علي العلاق الشهر الماضي الى مجلس الأمن الدولي وعرضه الانجازات والتطويرات التنظيمية والبنيوية والتقنية والامتثال للمعايير الدولية في الإبلاغ المالي وتعزيز الثقة بالاقتصاد العراقي وبقدرة العراق على الالتزام بالاستحقاقات الائتمانية الدولية واشادات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي كان لها الاثر الواضح في تعزيز الصمود الاقتصادي والانتصار المالي.



