اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

حكومة بارزاني تسعى للحصول على تنازلات من الكتلة الأكبر لماذا تماطل المحكمة الاتحادية في حسم قضية تصدير نفط الاقليم ؟

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يشهد ملف النفط والغاز شداً وجذباً , خاصة فيما يتعلق برفض تسليم كردستان لنفطها لشركة سومو لتقوم بتصديره , ويبرز هذا الملف بقوة كل اربع سنوات , عندما يحين الموعد الدستوري لتشكيل الحكومة الجديدة , فالأكراد يحاولون الحصول على مكاسب جديدة من الأحزاب التي تسعى لتشكيل الحكومة الجديدة.
فالأكراد هم من كانوا يعرقلون اصدار قانون النفط والغاز , بل ان أطماعهم ذهبت بعيدا عندما قرروا الانفصال عن العراق وبدعم أمريكي وإسرائيلي وخليجي .
فحكومة بارزاني التي استأثرت بواردات النفط طيلة سنوات ولم تسهم تلك الأموال في المشاريع التنموية , فالحكومات المتعاقبة على حكم البلد لم تكن قوية بما فيه الكفاية لتكون قادرة على فرض شروطها على الاقليم في قضية النفط والغاز , بل ان ضعف حكومة العبادي المنتهية ولايتها شجعها على ابرام عقود مع شركات عالمية لبيع النفط والغاز لها دون موافقة بغداد , مما سبب حرجاً للأخيرة.
والدعوى القضائية التي رفعتها بغداد ضد اربيل في قضية تصدير النفط لم تثمر عن شيء ملموس , لان المحكمة الاتحادية تخضع لضغوط سياسية وغير قادرة على حسم القضية , لذا فهي تماطل تارة تريد خبراء وتارة أخرى تسمي جيولوجيين من أجل كسب الوقت لأنها عاجزة عن البت بالقضية لحين حصول توافقات سياسية لحل الأزمة.
ويرى مختصون، ان حكومة الاقليم رافضة لأية حلول باستثناء السماح لها بتصدير النفط على وفق ما تراه مناسبا لها , والأدهى من ذلك ان عوائد النفط تحتكرها عائلة بارزاني وترفض دفع رواتب الموظفين لديها , وتصر على ان بغداد هي التي تدفع والأخيرة تدفع أملا في الحصول على ولاية ثانية للعبادي على الرغم من كون الأمر غير قانوني .
يقول الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): الدستور العراقي نص على ان الثروات ملك للعراقيين , وحكومة بغداد هي المسؤولة عن عملية التصدير الخارجي , لكن ما يحدث هو تمرد حكومة كردستان على بغداد ورفضها المستمر تسليم نفطها لشركة سومو لتقوم بتصديره , وتصر على ان تأخذ حصة في الموازنة السنوية أكثر من استحقاقها وهو 17% , كما ان كردستان لا توزع واردات النفط بشكل عادل بل تسرقه عائلة بارزاني وتمنع توزيع الرواتب على موظفيها .
وتابع الخزعلي: بغداد رفعت دعوى للمحكمة الاتحادية بشأن رفض اربيل الانصياع للدستور العراقي , لكن ما نلاحظه ان المحكمة تماطل في حسم القضية بسبب الضغوط السياسية عليها, لذا فهي تتحجج تارة بوجوب تحديد القضية من قبل خبير مختص وتارة أخرى تطالب بجيولوجيين , فهي تماطل من أجل حصول توافقات سياسية بين بغداد واربيل لحسم القضية , والإقليم بدأ باستغلال موعد تشكيل الحكومة للحصول على مكاسب شخصية , بل انها تطالب بغداد بدفع أجور الشركات النفطية العاملة في الاقليم , فالمخاوف من تقديم التنازلات من قبل الكتل من أجل الحصول على تأييد الأكراد في التحالفات الجديدة.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): المحكمة الاتحادية غير قادرة على البت في قضية تصدير نفط الاقليم , على الرغم من ان الدستور نص على سيطرة بغداد على الثروات النفطية , إلا ان هناك اطرافا خارجية تدعم الاكراد في عدم قبولهم بالأمر الواقع , من أجل السعي لتقسيم البلد الى أجزاء ودويلات وهذا ما رفضه الدستور .
الى ذلك ، قررت المحكمة الاتحادية العليا ، مفاتحة نقابة الجيولوجيين العراقيين لتقديم لائحة بأسماء مختصين في المجال النفطي لكي يتم انتخاب ثلاثة خبراء منهم يقدمون تقريراً يخص دعوى استخراج اقليم كردستان النفط من أراضيه وتصديره مباشرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى