النسخة الرقميةعربي ودولي

قرار روسي للرد على أي إعتداء أميركي على دمشق موسكو : واشنطن تعزز قدراتها العسكرية في المنطقة تمهيداً لعدوان محتمل على سوريا

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الولايات المتحدة تواصل تعزيز وسائلها القادرة على إطلاق صواريخ مجنحة في منطقة الشرق الأوسط، كاشفةً أن المدمرة «روس» التي تحمل على متنها 28 صاروخاً من طراز «توماهوك»، دخلت مياه البحر الأبيض المتوسط ، وأن مدى هذه الصواريخ يتيح لها استهداف الأراضي السورية كافة.وفي وقتٍ قالت فيه الوزارة، في بيان، إن هذه الإجراءات تتخذ في إطار استعدادات جارية للقيام باستفزاز جديد في محافظة إدلب السورية بذريعة «هجوم كيميائي» مفبرك، أوضحت أن المدمرة «روس» الأميركية التي تحمل على متنها 28 صاروخاً من طراز «توماهوك»، دخلت مياه البحر الأبيض ،وأن مدى هذه الصواريخ يتيح للولايات المتحدة استهداف الأراضي السورية كافة.وكشف الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف في 25 آب أن مدمّرة أميركية وصلت إلى الخليج، لضرب أهداف في سوريا.وأشار إلى أن مدمّرة أميركية وصلت، فيما تستعد قاذفات القنابل «بي 1 — بي» للتحرك من القاعدة الأميركية في قطر لضرب أهداف في سوريا.ووفقاً لكوناشينكوف، فقد «تم إرسال 8 عبوات من الكلور ونقلت إلى قرية تبعد بضعة كيلومترات عن جسر الشغور بعد أن سُلّمت إلى مسلحي «حزب التركستان الإسلامي» من أجل تمثيل «الهجوم الكيميائي» في مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب من «هيأة تحرير الشام».وقالت الوزارة إن مجموعة خاصة من المسلحين المدربين من الشركة العسكرية البريطانية الخاصة «أوليفا» تخطط لتمثيل عملية إنقاذ لضحايا هجمات كيميائية تقوم بتجهيزها في إدلب، معلنةً أن تصرفات الدول الغربية في سوريا تهدف إلى تفاقم الوضع في المنطقة وعرقلة عملية السلام.»وتابع بيان الدفاع الروسية أن هذه الاستعدادات تمثّل دليلاً جديداً على خطط الولايات المتحدة لاستغلال «الهجوم الكيميائي» المفبرك الذي يعدّه مسلحو «هيأة تحرير الشام» (جبهة النصرة» سابقاً) في محافظة إدلب، بمشاركة نشطة للاستخبارات البريطانية.وذكرت الوزارة أن مدمرة «ساليفانز» الأميركية التي تحمل على متنها 56 صاروخاً مجنحاً دخلت مياه الخليج سابقاً، بالإضافة إلى نقل قاذفة B-1B الاستراتيجية الأميركية وهي تحمل 24 من صواريخ JASSM المجنّحة من نوع «جو – سطح»، إلى قاعدة «العديد» الجوية في قطر.وفي السياق نفسه، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن الغرب يبحث عن ذرائع جديدة لطرح مسألة تغيير الحكم بسوريا، مشدداً على أن روسيا مستعدة لذلك السيناريو.ريابكوف أضاف أن بلاده شاهدت بيانات مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون حول سوريا، ويبدو أن التهديدات هي اللغة الوحيدة التي تتحدث بها أميركا حالياً.وكان بولتون قد هدد باستعداد بلاده «لشن ضربة جديدة على سوريا أقوى بكثير من تلك التي شُنت بعد هجوم مدينة دوما في الغوطة الشرقية».ونقلت صحيفة بلومبرغ الأميركية عن مصاردها الخاصة في الحكومة أن بولتون حذر من التحضير «لضربة أقوى» على سوريا.الى ذلك قال الدبلوماسي الروسي السابق فتشسلاف ماتوزوف إن إيران وروسيا وتركيا والصين تعاني بسبب الصراعات داخل الإدارة الأميركية، مؤكداً أن موسكو تعمل اليوم على بناء اقتصادها الذاتي لقطع الطريق على العقوبات الأميركية.وأضاف ماتوزوف إلى أن روسيا اليوم تتغير ولا سيما في تخليها عن الاعتماد على التمويل الغربي عبر البنك الدولي وغيره، مشيراً إلى أن العقوبات على بلاده تضع كل البنوك الروسية ضمن القيود الأميركية.كما أشار إلى أنه عندما استهدف الأميركيون سوريا كان لديهم معلومات من داخل الحكومة الروسية بأن موسكو لن ترد، كاشفاً «لدي معلومات بأن هناك قراراً روسياً بالرد على أي اعتداء أميركي على سوريا».
وكشف ماتوزوف أن مسؤولين عسكريين أتراكاً يأتون إلى موسكو للحديث عن إدلب تمهيداً للقمة الروسية التركية الإيرانية المرتقبة في 7 أيلول/ سبتمبر المقبل، مؤكداً أن المشكلة الأساسية هي الطابور الخامس داخل روسيا الذي كان يستثمر من جانب واشنطن لاستهداف موسكو.
الدبلوماسي الروسي رأى أن هناك عملية اغتيال للاقتصاد الروسي في المراحل الماضية قام بها رجال أعمال روس، لافتاً إلى أن روسيا مستهدفة بتفجير من الداخل لا إيران وحدها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى