النسخة الرقمية

منبر الهداية … قداسة الزواج

إنّ للزواج قداسةً من وجهة نظر الأديان التي أعرفها. وأنا لم أدقّق كثيراً في هذا الخصوص. لا بأس كذلك بأن يقوم بعض الأصدقاء المستعدّين للعمل في التدقيق في هذا المجال. في الغالب، مراسم الزواج هي مراسم دينية يجريها المسيحيّون في الكنيسة، واليهود في معابدهم، المسلمون وإن لم يجروا مراسم الزواج في المساجد، إلّا أنّهم يجرونها حين يقدرون في المشاهد المشرّفة أو في الأيام المباركة وبوساطة علماء الدين، حين يقوم عالم الدين بعقد القران فإنّه يُبيّن بعض التعاليم الدينية. بناءاً على هذا، فإنّ الصبغة صبغة دينية. إنّ للزواج بُعداً مقدّساً.ولا ينبغي نزع هذا البُعد المقدّس عن الزواج. سلب القداسة يتمّ عبر هذه الأعمال القبيحة والتي للأسف أصبحت رائجة في مجتمعاتنا. هذه المهور الباهظة التي يتمّ وضعها، ويتخيّلون أنّها تستطيع أن تدعم الزواج وتحفظ الأسرة، والحال أنّها ليست كذلك. فالحدّ الأقصى أن يقوم الزوج بالامتناع عن دفع المهر، فيؤخذ إلى السجن، ليبقى هناك سنة أو سنتين. وفي هذه الحال لا تستفيد المرأة شيئاً، لا تحظى بشيء سوى أنّ بنيان الأسرة سيتهدّم..فأنّنا لم نزوّج بناتنا وأخواتنا ونساءنا إلاّ على مهر السُنّة، فلأجل هذا الأمر، وإلاّ فإنّه كان يستطيع، لو شاء الإمام، أن يُزوّج بألف دينار لفعل ولم يكن من الضروريّ مثلاً أن يُلزم نفسه بخمسمئة درهم – المعادل لاثنتي عشرة أوقية ونصف. لقد كانوا يستطيعون ذلك لكنّهم قلّلوا المهور. هذا التقليل للمهور كان مدروساً ومحسوباً بدقّة. هذا جيد جداً. وهناك أيضاً المبالغات الزائدة في الزواج ـ صرف المبالغ الطائلة وإقامة الحفلات المتعدّدة ـ والتي يغتمّ قلب الإنسان في الحقيقة عندما يسمع بها. هذه من النقاط التي ينبغي صياغة خطاب لها والترويج لثقافة حولها. حيث إنّ السيدات مؤثّرات والسادة مؤثّرون، وكذلك أساتذة الجامعات وعلماء الدين، وبشكل خاصّ الإذاعة والتلفاز ووسائل الإعلام. إنّ عليهم جميعاً أن يعملوا في هذا المجال، وأن يُخلّصوا الأجواء من هذه الحالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى