لا أغلبية سياسية ولا وطنية ولا ابوية ..حكومة المحاصصة تلوح بالأفق ولا مجال للمعارضة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
انتهت أمس الأول المهلة التي أعلنتها مفوضية الانتخابات لتقديم الطعون على نتائج الانتخابات التي بلغت 240 طعناً، وبعد انتهاء النظر بالطعون سيتم ارسال النتائج الى المحكمة الاتحادیة من أجل المصادقة علیھا، وسيتم الاعلان عن نتائج الطعون بعد عطلة عید الأضحى المبارك فيما سينتهي دور مجلس القضاة المنتدبین عند مصادقة المحكمة الاتحادیة على النتائج. وستقوم المحكمة الاتحادية بإرسال النتائج الى رئیس الجمھورية من أجل اصدار مرسوم جمھوري بانعقاد الجلسة الأولى للبرلمان التي سیتم خلالھا تأدية اليمين الدستوري، وعندها تبدأ الدورة الرابعة لمجلس النواب العراقي. هذا هو السيناريو المنتظر الذي من المؤمل ان ينتهي بتكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة.
ويتوقع الأكاديمي والمحلل السياسي د. عبد العزيز السياسي، تشابه الحكومة المقبلة والحكومات السابقة من حيث المحاصصة، وان لا يتأخر تشكيل الحكومة أكثر من اللازم. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي): «كنا نظن ان هناك حكومة ومعارضة إلا ان المعطيات الجديدة تتجه لتشكيل حكومة جامعة، والتوجه لضم الكتل الكبيرة لتلافي صراع شيعي شيعي»، وأضاف: «بالنسبة للسُنة فقد اجتمعوا على تسمية رئيس برلمان والأكراد يبحثون عن تسمية مرشح لرئاسة الجمهورية»، موضحاً ان «تقارب الفتح والقانون والنصر يتجه لتشكيل الكتلة الكبرى التي ستجذب سائرون، لأنها ستدخل مع أية كتلة كبيرة ولن تذهب الى المعارضة، وستجري محاولة جمع الشيعة بكتلة مثل التحالف الوطني». وتابع العيساوي: «سيتم تشكيل الحكومة بوقت قريب لأن لا أحد يريد الابتعاد عن الحكومة والتوجه للمعارضة»، وبيّن ان «الحديث يجري عن احتساب عدد نقاط كل منصب، ولن يتكرر سيناريو 2010 حين تأخر تشكيل الحكومة 8 أشهر»، مؤكداً ان تشكّل الحكومة سيتم بمدة قياسية، وأي حديث عن المعارضة غير حقيقي، ولا سيما من الكتل الكبرى، لان الفائز لا يفكر بالمعارضة». ونبه العيساوي الى انه «ستتم التسوية داخل المكون الشيعي بوجود صراع خفي ظهر الى العلن بين المتحالف والمضاد لواشنطن»، ولفت الى ان كل الأطراف ستكون ضمن كتلة شيعية كبرى وسنشهد ولادة تحالف وطني جديد.
من جهته ، أكد الأكاديمي والمحلل السياسي د. حيدر علي ، ان الحكومة ستشكل على وفق الآلية التي تشكلت عليها الحكومات السابقة، متوقعاً ان تعلن تشكيلة ناقصة يتم اكمالها لاحقاً. وقال علي لـ(المراقب العراقي): «لن تختلف التحالفات عن صيغتها القديمة، وتوجد بعض القوى الفائزة تريد التقارب في مدة زمنية، وستكون المهمة صعبة في النهاية». وأضاف ان «النتيجة الفعلية هي تشكيل كتلة كبيرة تنجذب لها الكتل الأصغر لتشكيل الحكومة وتتولى توزيع المناصب، ولن تختلف العملية عن التجارب السابقة بالمحاصصة ولكن بدرجة أقل»، متسائلاً «هل يتحقق جمع الفرقاء ثم دراسة البرنامج الحكومي الذي يتم على أساسه توزيع المناصب الحكومية بصفقة واحدة مثلما حصل سابقاً»؟ وتابع علي ان «التوقيتات والسقوف لا يمكن حسابها لان هناك متغيرات وأوضاعاً ضاغطة وتأثيرات داخلية وخارجية ويوجد تفاوت في المدة الزمنية»، وبيّن: «لن تكون الخطوات سريعة وقد تحتاج الى مدة زمنية، ولكن في النهاية سنجد تشكيلاً حكومياً حتى اذا كان غير مكتمل فسيتم اكماله لاحقاً».




