السليمانية تواجه إرتفاعاً بأسعار المشتقات النفطية العراق اول المتضررين من العقوبات الأمريكية على إيران

كشف مختصون عن أن العراق هو أكثر المتضررين من العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على الجمهورية الإسلامية، إذ ان هذه العقوبات تهدّد الطاقة الكهربائية في العراق، وتهدّد فرص العمل. فقد أكد النائب السابق مشعان الجبوري، امس الأحد، أن العراق سيخسر نصف انتاجه من الطاقة الكهربائية بسبب العقوبات التي فرضتها أميركا على إيران، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي “تجاهل” هذا الأمر عندما أعلن التزامه بالعقوبات. وقال الجبوري في منشور على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” “اعتقد أن رئيس الوزراء حيدر العبادي حين أعلن عن إلتزام العراق بتنفيذ العقوبات الأمريكية على إيران لم يكن يعرف اننا سنخسر نصف انتاجنا الحالي من الكهرباء لأن أغلب محطات انتاجنا للكهرباء غازية وتعتمد في تشغيلها على الغاز الإيراني”. وأضاف الجبوري، أن العبادي “لم يقدر ردة فعل الشعب على إلتزامه بتنفيذ العقوبات إذا ما ادت لانقطاع الكهرباء عنه في هذا القيظ ؟!”. من جهته أكد الباحث في الشؤون الاقتصادية هيثم الخزعلي، امس الأحد، أن العراق سيخسر ملايين الدولارات وآلاف فرص عمل نتيجة العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، داعيا الحكومة العراقية إلى التفاوض مع واشنطن لاستثنائه من الالتزام بهذه العقوبات. وقال الخزعلي في تصريح إن “الآثار الاقتصادية التي ستترتب على العراق جراء فرض العقوبات الاقتصادية على إيران ستكون كبيرة جدا”، مبينا أن “العراق سيخسر خمسة آلاف فرصة عمل نتيجة تضرر مصانع تجميع السيارات الإيرانية داخل العراق، فضلا عن فرص عمل ثانوية”. وأضاف الخزعلي، ان “العراق سيخسر ايضا ثلاثة ملايين سائح إيراني سمة الدخول للسائح الواحد 40 دولاراً”، داعيا الحكومة إلى ضرورة “التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية لاستثناء العراق من تلك العقوبات لأنها تستهدفه”. وكان مراقبون حذروا من أن التزام رئيس الوزراء حيدر العبادي بعقوبات الولايات المتحدة الأمريكية على إيران سيؤثر سلبا في اقتصاد البلاد، فيما وصفه بـالخطوة المتسرعة وغير الصحيحة. من جهته قال المختص في القانون الدولي الدكتور علي التميمي ان «العقوبات الأمريكية التي فرضت على إيران لم تصدر من مجلس الأمن، وإنما قرار أمريكي. ومعروف بالعرف الدولي عندما يفرض حصار على دولة ما، فإنه يتم استثناء السلع والبضائع التي تخص حياة الناس، لكن هذه العقوبات لم تستثنِ هذا الأمر، كما أن العراق لديه مشكلة في الزراعة والصناعة، وكان على العراق أن يطلب استثناء السلع والبضائع الإيرانية من العقوبات»، واضاف «لكن وبكل الأحوال فإن العقوبات دائما ما تخترق، حيث تلجأ الدولة المحاصرة إلى أساليب أخرى، وإيران اعتادت على هذا الموضوع، لذا لا أعتقد أنها سوف تتأثر بشكل كبير في هذه العقوبات». وتابع التميمي «العراق سوف يتأثر بالعقوبات الأمريكية على إيران، فعملية دخول البضائع الإيرانية لن تكون سهلة كالسابق، كما أن الأسعار ستكون مرتفعة، وبالتالي سنكون أمام ارتفاع في أسعار السوق بناءاً على عملية العرض والطلب، وربما سيلجأ العراق إلى الاعتماد على دول أخرى كالأردن وتركيا والسعودية، وبكل الأحوال سترتفع الأسعار، لذا كان على العراق أن يطلب استثناء السلع الإيرانية من العقوبات، وكان على الولايات المتحدة التركيز على موضوع السلاح في قضية العقوبات وتترك موضوع البضائع».
من جهته أكد عضو مجلس محافظة السليمانية دانا جزا, امس الاحد ان “العقوبات الامريكية المفروضة على إيران ستزيد من اسعار المشتقات النفطية المستوردة داخل كردستان وتحديداً في محافظة السليمانية“. وقال جزا ان ”سوق كردستان يستهلك البضاعة الإيرانية بشكل كبير ومعتمد بتبادلاته التجارية على الجمهورية الإسلامية بنسبة كبيرة “. من جانب آخر اوضح جزا، ان “امريكا لن تتمكن من السيطرة على بعض المعابر الحدودية ما بين كردستان وايران وبالإمكان ان تدخل بعض البضائع التي لا تقع ضمن المواد التي فرضت عليها عقوبات امريكية ومنع التداول بها مع إيران“.



