النسخة الرقمية

ممثل المرجعية يدعو المجتمع إلى محاسبة المقصرين

قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجعية في خطبة الجمعة التي ألقاها من داخل الصحن الحسيني الشريف، ان «على المجتمع أن يمارس دوره في المحاسبة والمتابعة والمراقبة والاستماع لمن لهم تأثير اجتماعي عندما ينبهونهم الى الأخطاء»..وأوضح ان «المسؤولية السياسية التي تتضمن مسؤولية الحاكم عن رعيته والأخذ بيدهم الى الاستقرار والازدهار والتقدم وحمايتهم وصد الخطر عنهم والالتزام بالوعود والوفاء بها لرعيته وان تؤدى بأفضل وجه، ويجب ان نثبت ثقافة الشعور بالمسؤولية لا إلقاء اللوم والإتكال على الآخرين والركون للتعطيل»وشدد على «النهوض بالأمة في التطور والإزدهار والتقدم بالواقع المعاشي والالتزام بالعهود والمواثيق والعهود للآخرين» لافتا الى ان «عدم توفر البيئة المناسبة للحفاظ على الشعور بالمسؤولية وتغلب روح الكسل والتراخي وعدم القيام بالواجب تجاه الاخرين»..وأكد الشيخ الكربلائي ان «عدم التصدي للمسؤولية السياسية والاجتماعية ومنها حلول الفوضى وتراجع الأمة وتخلفها واضطرابها وضياع حقوقها ولا بد ان يكون لنا مبدأ الشعور بالمسؤولية والقرآن الكريم حث على التصدي للمسؤولية فالجميع سيساءل ، سواء من الحاكم تجاه الرعية ام الفرد للآخر عن الواجبات والاعمال وكل عمل ستساءلون عنه سواء أكان صغيرا أم كبيرا كقوله تعالى {وقفوهم انهم مسؤولون} والحديث شريف {كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته} اي ان كل انسان في المجتمع مسؤول ولديه رعية تارة كبيرة كحاكم ورعيته الشعب وتارة رب الأسرة مسؤول عن أفراد أسرته وغيرها من نواحي المجتمع التي يكون فيها الانسان راعياً ومسؤولاً عن رعيته»..وتابع «الذي يؤسف له اليوم ان هناك ثقافات مضادة لثقافة التصدي للمسؤولية والتي تنتشر في المجتمع مثل إلقاء اللوم والتقصير والإتكال والتبعية للآخرين وعدم الاعتماد على النفس التي تضعف مبدأ المسؤولية لدى الانسان»..وبين، ان «مرتبة الشعور بالمسؤولية تختلف بحسب الموقع الوظيفي للشخص وكلما كان هذا الموقع أكبر وأوسع فلا بد ان يترسخ ويتعزز لدى صاحبه الشعور بالمسؤولية فالحاكم مثلا لا بد ان يكون شعوره بالمسؤولية أكثر من الرعية»..وبين ممثل المرجعية :»أما المحركات والدفاع للشعور بالمسؤولية فهي الدافع النفسي والفطرة السليمة والابتعاد عن الشر وكذلك الوازع الديني الذي يدفع للشعور بالمسؤولية بالاضافة الى التربية المجتمعية وتبدأ من الأسرة وهناك مسؤولية اخلاقية وقانونية في احترام الحقوق والواجبات».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى