النسخة الرقمية

منبر الهددور التعبئة والحاجة إليها

يقول القرآن الكريم ﴿ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ﴾ . فالمؤمنون المشار إليهم في هذه الآية الكريمة تعبير آخر عمّا هو موجود اليوم في مجتمعنا باسم التعبئة. كذلك الآيات القرآنيّة الأخرى الّتي تُشير إلى المؤمنين والمخلصين؛ فهي تركّز على التعبئة الفريدة والّتي هي حصيلة فكر ودراية إمامنا العظيم. فيجب التأمّل والتدبّر في حاجة العالم الإسلاميّ إلى هذه الحركة»..يؤكِّد الإمام الخامنئيّ دام ظله في هذه الكلمة أنّ التعبئة هي أمر إلهيّ وبركة ربّانيّة، قد منّ الله تعالى بها على هذه الأمّة، كما تُشير الآية القرآنيّة الّتي استشهد بها الإمام الخامنئيّ دام ظله، ودورها تختصره كلمة تأييد حركة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾…ويقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:»التعبويّ ذو همّة عالية ويسعى لأجل سموّ البلاد ورفعتها وهدفه إنقاذ البشريّة والقضاء على الفساد والفقر والظلم والتمييز العنصريّ والتسلّط. يرفض العيش تحت المظّلة الأميركيّة كالحيوانات. وهو ذلك الإنسان الّذي يهمّه من يحكم بلده، أ هو إنسان فاسد فاسق فاجرٌ عميل للأجانب أم أنّه من عباد الله الصالحين؟ هل حكومة أعداء الله تحكم مجتمعه أم حكومة الله؟»..ودورها يجب أنْ لا يكون قائماً على ردّات الفعل والارتجال، بل على المبادرة والإمساك بزمام الأمور في مختلف الساحات..وعدّ التعبئة رصيداً للثورة، ليس مسألة هامشيّة أو ثانويّة، بل هي مسألة أساس، فالرصيد هو ما يجمعه الإنسان ليستفيد منه في قضاء حوائجه بعد ذلك خصوصاً في الأوقات الحرجة والطارئة،وهذا ما يُشير إليه الإمام الخامنئي دام ظله:»معنى التعبئة: أنّ شباب هذه الأمّة وأبناءها يشعرون في ساعات العسر بأنّ لديهم قوّة ومقدرة عظيمة تمكّنهم من الصمود بوجه الأعداء»فأبناء التعبئة هم الرصيد الّذي نجده ماثلاً بقوّة وتصميم أمام أيّ تحدٍّ..فيقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
«إنّ التعبويّ هذا أينما استدعى الواجب تراه حاضراً».والتعبئة ليست مشاركة عند الحاجة، بل هي استعداد وتهيئة وتدريب يجعل الإنسان جاهزاً لتحمّل مسؤوليّاته الشرعيّة ومواجهة الظالمين، فحصول هذه الجاهزيّة والمحافظة عليها وتطويرها من أهمّ تكاليف التعبئة..ويقول الإمام الخامنئي ّدام ظله:»التعبئة تعني الحضور والاستعداد للمشاركة في تلك النقطة الّتي يحتاج الإسلام والقرآن وإمام الزمان أرواحنا فداه وهذه الثورة المقدّسة لأن يكونوا فيها».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى