دور النخب العلمية والمثقفة في التغيير السلمي
هناك بعض الاشخاص الذين تأخذهم عواطفهم الآنية إلى مديات أبعد مما يفترض أثناء التظاهرات والاحتجاجات المشروعة للمطالبة بتوفير شيء من حقوقه البسيطة كتوفير العمل والخدمات وغيرها وبعد ان يصل إلى حالة من الهستيريا – وهو على حق في كل أفعاله- للبحث عن شماعة يعلق عليها ما ارتكبته يداه في مرحلة سابقة فيبدأ بإلقاء المسؤولية على النخب المجتمعية، فمرة يتهم المرجعية الدينية بالتقاعس وعدم اهتمامها لما يجري وعدم تحملها لمسؤوليتها الشرعية، ومرة ينتقد بشكل لاذع النخب العلمية والمثقفة كونها تقف موقف المتفرج…وهنا اريد ان اوضح بعض الحقائق لتكون لنا درسا في المستقبل، فبالنسبة للمرجعية الدينية قالت كلمتها مبكرا ودعت الجمهور إلى اختيار الاصلح وأغلقت الباب بوجه الساسة جميعا صالحهم وطالحهم وختمت بقولتها الشهيرة (المجرب لا يجرب)، أما فيما يخص النخب العلمية فلا أريد ان اطيل بالوقوف عند هذه النقطة طويلا لكن أقول ان من خذل النخب العلمية والثقافية الوطنية هو المواطن المتظاهر الان ضد الفساد حيث ان تلك النخب سبق وان تصدت وشاركت بالانتخابات البرلمانية في السنوات السابقة ولكن الجمهور صوت لغير النخب بدليل اني شخصيا رشحت نفسي للانتخابات عام 2014 ورشح معي بحدود 110 اشخاص ممن يحملون شهادات عليا متنوعة في محافظة واحدة فقط ومشهود لهم بالنزاهة والوطنية لكن بالنتيجة لم يتم انتخاب اي شخص…. وهنا السؤال هل المرجعية والنخب هم الذين تقاعسوا أم ان الجمهور المتظاهر الآن هو من خذلهم ؟ ومع ذلك فالفرصة مازالت سانحة وبإمكانكم التغيير نحو الافضل بالطرق السلمية والقانونية من خلال الضغط على الحكومة. البرلمان القادم بتغيير جميع الفاسدين والفاشلين وتعيين الكفاءات الوطنية النزيهة على ان يكون التغيير من مدير عام صعودا للوزير وبكافة مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية.
د. حيدر فرحان الصبيحاوي



