النسخة الرقمية

حملة الشهادات العليا

في أحد الأيام كان هنالك اجتماع موسع لمجموعة كبيرة من حملة الشهادات العليا العائدين من الخارج. تحدث الكثير منهم ولساعات، تضمن كلامهم كل أنواع المطالب، من اعفاء ضريبي لسياراتهم المستوردة الى المطالبة بقطع اراضٍ الى حتى المطالبة بمناصب وامتيازات (لأنهم ضحوا في دراساتهم في الخارج)، طالبوا بقبول أولادهم في الجامعات بمعدلات أقل من إقرانهم طالبوا بتسهيل ترقياتهم… الخ من المطالب. لم يتضمن حديثهم على الاطلاق اي مقترح لتطوير التعليم أو خدمة المجتمع أو اصلاح وضع البلد، ولو في حدود دائرة ضيقة..تصوروا ان هذا حال نخبة النخبة وصفوة الصفوة. فلو فرضنا وجود مسؤول نزيه يريد اصلاح حال العراق فبمن سيستعين ؟ وعلى من يعتمد ؟ طبعا الامر لا يقتصر عليهم، فهذا حال اغلب بل كل التجمعات والنقابات، من الادباء الى الاطباء…وعندما سألت بعضهم عن السبب، تعذر بما يتعذر به الجميع، الحكومة فاسدة لا يرتجى منها صلاح، على الاقل نحصل على شعرة من جلد خنزير (كل ما حصلوا عليه من شهادات و وظائف ومكانة اجتماعية يعتبرونه أقل من شعرة، وكل ما يطلبونه من امتيازات لا يتعدى كونه شعرة في نظرهم)..أقول كم من انتهازي وسارق يختفي خلف شعار «الحكومة فاسدة» أو «السياسيون فاسدون».

محمد جعفر الشماع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى