صفقات فساد جديدة بدلاً من بناء محطات كبيرة خلية الأزمة تسعى لإبرام عقود مريبة لشراء بارجتين لإنتاج الطاقة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
محافظة البصرة من أغنى المدن العراقية إلا انها تفتقد الى أبسط أنواع الخدمات على الرغم من ارتفاع درجات الحرارة فيها صيفا , إلا ان الحكومة المنتهية ولايتها لم تتعامل مع تلك الأزمة بجدية , فمطالب سكان المحافظة هي توفير الكهرباء والماء وفرص العمل , ومع ذلك لم يتم توفير تلك الخدمات , فالفساد وراء رفاهية النخب السياسية مقابل ارتفاع معدلات الفقر في البصرة.
وسياسة وزارة الكهرباء مع البصرة مخزية , فهي تتجاهل معاناة سكانها ولم تكلف نفسها بتشغيل المحطات المتوقفة إلا منذ بضعة أيام , مما يدل على حجم المؤامرة ضد سكان هذه المدينة وبدلا من ان تقدم حلولاً جذرية في بناء محطات كبيرة تولد 3000 ميكا واط , تقوم باستئجار بارجتين لتوليد الكهرباء لسكان أغنى مدن العراق , في صفقة مريبة تشوبها الفساد, كما حدث في البارجتين التي جلبت للبصرة قبل سنوات ولم تعمل بشكل جيد.
فالحكومة المنتهية ولايتها تحاول تنفيذ سياستها الترقيعية وتستنزف مليارات الدولارات بحجة تقديم الخدمات للبصرة وهي نفسها التي منعت لمدة اربع سنوات تقديم أي نوع من الخدمات , وهي تتحمل معاناة العراقيين , فهي لم تسعَ لإيجاد حلول لغياب الخدمات وخاصة الكهرباء طيلة فترة حكمها , ولم تسعَ لبناء محطات وإنما وجدت طرقاً جديدة للفساد من خلال استئجار بارجتين لتوليد الكهرباء.
ويرى مختصون ان هناك اصابع لمؤامرات دولية وأمريكية لإبقاء الفوضى في العراق , ومنعه من بناء محطات توليدية ضخمة من أجل حل مشكلة الكهرباء وإبقاء الاحتجاجات المطالبة بالخدمات على حالها من أجل الهاء الشعب عن الوجود الأمريكي والقواعد التي بنيت من أجل جعل العراق بؤرة انطلاق لضرب دول محور المقاومة.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): البارجات التركية التي كانت تعمل على توليد الطاقة في البصرة نموذج سيئ على طرق حل الأزمات فهي مرتبطة بصفقة فساد ولم تنكشف نتائج التحقيق لحد الآن , واليوم تتم اعادة البرنامج الفاسد من جديد من خلال صفقات فاسدة لاستئجار بارجتين لتوليد الطاقة للبصرة , ونحن نؤكد وجود صفقات فساد جديدة خاصة وان الملاكات الادارية التي كانت تنظم العقود السابقة مازالت موجودة لحد الان , وقضية اعادة تشغيل المحطات المتوقفة دليل على وجود مؤامرة تستهدف تلك المحافظة , خاصة انها تمتلك الوقود الرخيص الذي تنتجه وعملية بناء محطات كبيرة أمر غير مكلف , لكن ما يحدث من مؤامرات تستهدف البصرة أمر مدبر.
وتابع آل بشارة : تكاليف تأهيل المحطات القديمة أمر مكلف ومع ذلك تلجأ وزارة الكهرباء لهذه الحلول وهي محاولة لكبح التظاهرات وامتصاص زخمها من خلال حلول ترقيعية , فحجم المؤامرة على البصرة كبير جدا وتدخل بها اصابع الجريمة المنظمة , فضلا عن مساعٍ امريكية لإبقاء الوضع على حاله من أجل استغلاله على وفق التوقيتات التي يريدونها من أجل ابقاء الأزمات في العراق وعدم الالتفاف على خطورة الوجود الامريكي وقواعده التي انتهكت سيادة البلد وبالتنسيق مع الحكومة المنتهية ولايتها.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): البلاد لا تخضع لسياسة اقتصادية رصينة وإنما حلول ترقيعية من أجل ارضاء المحتجين , فخلية الازمة الحكومية لم تقدم حلولاً حقيقية ولم تسعَ لاجتثاث الأزمة بل عقد صفقات مريبة من أجل استقدام بارجتين لتوليد الكهرباء لمحافظة البصرة , فالحكومة ومستشاروها في وادٍ والشعب في وادٍ آخر .
الى ذلك ، أعلن مدير انتاج الطاقة في المنطقة الجنوبیة ياسر فرحان عن حصول موافقة مديرية العقود الحكومیة التابعة لوزارة الكھرباء على شراء طاقة بارجتین لم يكشف عن ھويتھما، وفیما أشار الى ان ملف البارجتین سیتم رفعه الى لجنة الطاقة الوزارية لاستحصال الموافقة الرسمية.



