إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقمية

الشركات النفطية الأجنبية ترفض تعيين شباب البصرة بحجج واهية مراقبون: الطبقة السياسية لها تاريخ طويل في عدم الإيفاء بوعودها

خرج العراقيون الغاضبون الى شوارع المدن العراقية، ولاسيما في البصرة ومدن العراق الجنوبية الأخرى,هذه التظاهرات وقعت في المحافظات الجنوبية التي خرج منها عشرات الآلاف من المقاتلين ضد عصابات داعش. لكن بعد الانتخابات، سجلت تلك المحافظات الجنوبية ، تراجعاً واضحاً في المشاركة بالانتخابات الأخيرة، بسبب سيطرة الأحزاب السياسية النافذة هناك في مجلس المحافظ .فالمد الاحتجاجي ليس وليد اللحظة ولم يكن مفاجأة للحكومة، ففي العام الماضي خرجت تظاهرات مماثلة لما يجري اليوم ، وسبق ان فرّقت الحكومة تلك التظاهرات التي تَجَمَعَ فيها اكثر من 260 متظاهراً.في عام 2017 على سبيل المثال، وبشهر تشرين الثاني الماضي حتى شهر نيسان، الغضب بين العراقيين كان واضحاً. حتى ان رئيس الوزراء خرج بحزمة اصلاحات ،أهمها إصلاح قطاع الكهرباء، لكن لم يحصل شيء.مسلحو العشائر والجريمة المنظّمة، لهما عامل تأثير في البصرة تحديداً، وفي شهر حزيران الماضي، لوحظ عدد من أعمال العنف والتظاهر بسبب إنعدام الكهرباء، وتحديداً في محافظة ذي قار.الفشل في تجهيز المحافظات الجنوبية بالتيار الكهربائي، تحدٍ قديم للحكومة، وهذا يزداد خلال شهر تموز مع ارتفاع درجات الحرارة فوق الطبيعية، ومع بداية شهر تموز بدأت الازمة،وفي منتصف تموز الجاري، ارتفعت حدة التظاهرات لتطالب الحكومة بتوفير فرص العمل، لاسيما في البصرة، فقد تظاهر العراقيون أمام بوابات حقول النفط وبدأوا يهدّدون الشركات والحكومة بتعطيل عمل الحقول ما لم تتوفر فرص عمل لهم. الأمر ولّد حالة من الفوضى، وقُتِلَ متظاهرون مدنيون، ففي الثامن من تموز في غرب البصرة، قُتِلَ متظاهر آخر ، مما دفع ما يقرب من 1000 متظاهر بغلق حقل غرب القرنة النفطي وحقل الرميلة جنوباً.الطبقة السياسية العراقية، لها تاريخ طويل في عدم الإيفاء بوعودها التي تقطعها بشأن الإصلاح، فهي غالباً ما تخرج بتصريحاتها وبياناتها تتهم المتظاهرين بالتخريب والانتماء لجهات خارجية. لكن مع ارتفاع سخونة التظاهرات، أعلنت وزارة النفط عن إطلاق 10 آلاف درجة وظيفية. وحتى مع إطلاق هذه الوظائف، لا توجد لدى حيدر العبادي، رئيس الوزراء ، حلول سريعة لملفات عالقة. فيما تبلغ نسبة المتعلمين في العراق 60٪ وبأعمار تبلغ 25 عاماً مقابل انعدام تام لفرص العمل وتعطيل واضح لقطاع الاستثمار الخاص.وفي هذه الأثناء، يطلب الكثير من العراقيين العمل في حقول النفط او قطاع الانتاج النفطي بشكل عام، فقد يعمل في هذا القطاع حوالي 4٪ من العراقيين، ويطالب المتظاهرون بتوفير فرص عمل لهم، او مهاجمة الشركات الأجنبية او العاملين الأجانب، او استبدالهم بأهالي البصرة، لكن كثيراً منهم لا يملكون مهارات العاملين الأجانب، ويكتفي بهم أصحابُ الشركات سائقين او حراساً أمنيين.الكثير من الشركات الأجنبية العاملة في مجال النفط العراقي، تنظر الى البصراوي على أنه رجل ذو مشاكل لأنه ينتمي لقبيلة قد تطالب بحقه في حال وبخّته شركته، لذلك تتجنب هذه الشركات قدر الإمكان تعيين العراقيين من الجنوب في أقسامها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى