المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

السياسة الاقتصادية غير واضحة وتثير الشكوك هل تطلق الحكومة المنتهية ولايتها العنان للتخصيصات المالية للمحافظات ؟

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مضى شهران على اجراء الانتخابات النيابية ولم يتم اطلاق التخصيصات المالية للمحافظات كافة كما وعد رئيس الحكومة المنتهية ولايتها حيدر العبادي خاصة بعد مرور سبعة أشهر من عمر الموازنة للعام الحالي .
فما حدث مؤخراً من تصريحات الحكومة بإطلاق تخصيصات مطلقة للبصرة هي محاولة لامتصاص الغضب الجماهيري , وما حدث من اطلاق الأموال على أساس ردة فعل بسبب التظاهرات وليس رغبة حكومية , والتساؤلات التي أثيرت مؤخرا لماذا يصر العبادي على عدم اطلاق تخصيصات المحافظات ؟.
التظاهرات التي عمّت مدن العراق باستثناء محافظات الاقليم جاءت بسبب الاهمال الحكومي لها وعدم اطلاق اية تخصيصات مما فاقم تردي الوضع الخدمي وبالتالي كانت ردة الفعل تلك التظاهرات التي اسيئت الى شعبية العبادي وبالتالي سيؤثر ذلك سلبا في تحالفاته المبنية على الحصول على ولاية ثانية.
فالأجدر بالحكومة ان تطلق جميع التخصيصات المالية للمحافظات كافة حتى يتلافى ما هو أسوأ , فالعبادي يتحمّل معاناة المواطن وتردي الخدمات المقدمة له من خلال رفضه توزيع مستحقات تلك المحافظات , بينما يصر على ارسال الأموال الضخمة الى الاقليم من دون وجه حق , لأنه لم ينفذ الاتفاقات الموقعة مع بغداد ولم يسلّم برميل نفط واحداً , فالازدواجية هذه هي التي أدت الى زيادة معدلات الاحتجاجات الشعبية ولم تتوقف على الرغم من تصريحات العبادي بإطلاق الأموال , وهذا يعود لفقدان ثقة المواطن بالحكومة الاتحادية.
ويرى مختصون، ان السياسة الاقتصادية للحكومة المنتهية ولايتها غير واضحة وتثير الشكوك بنواياها تجاه المواطن وهي تتحمل تردي الخدمات وغياب الكهرباء ومياه الشرب وطوابير العاطلين الطويلة جراء الازدواجية في تعاملها مع المحافظات العراقية التي ترفض انصافها وتغدق بالأموال على حكومة الاقليم الانفصالية من أجل الحصول على ولاية ثانية للعبادي.
الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك ارتباك في ادارة الدولة المالية وهي وراء عدم اطلاق التخصيصات المالية للمحافظات على الرغم من مرور سبعة أشهر على تطبيق الموازنة, وما حدث مؤخراً من اطلاق الأموال للبصرة هي جراء ردة فعل التظاهرات التي اساءت الى سمعة العبادي مع حلفائه السياسيين مما سيؤثر سلبا في منحه ولاية ثانية , وكان الأجدر بالعبادي ان يطلق أموال المحافظات بما فيها بغداد , كونها بحاجة ماسة لإكمال المشاريع المنجز منها ما يقارب 80% وكذلك انشاء مشاريع أخرى تخدم المواطن وخاصة مناطق أطراف العاصمة.
وتابع الخزعلي: بدلا من عدم اطلاق تخصيصات المحافظات بحجة حمايتها من الفساد , فالأجدر اطلاقها مع تفعيل الرقابة على صرف تلك الأموال بما يخدم المشاريع الخدمية , فإطلاق الأموال نتيجة التظاهرات الشعبية الغاضبة أثبتت فشل الحكومة المنتهية ولايتها في ادارة دفة الدولة بما يخدم المصلحة العامة.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): الأحداث الأخيرة التي صاحبت الاحتجاجات الشعبية من أعمال عنف بحق المتظاهرين سيؤثر سلبا على سمعة العبادي السياسية , وبرغم ايقاف التعيينات إلا اننا تفاجأنا بتوفير عشرة آلاف وظيفة بين ليلة وضحاها , فأين كانت ولماذا حبسها العبادي عن مستحقيها ؟ كل ذلك يدل على ان الحكومة المنتهية ولايتها لم تتعامل بشكل جدي مع معاناة المواطن .
الى ذلك، أكد عضو مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي, الاثنين, أن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لديه توجه بإطلاق مستحقات محافظة بغداد والمحافظات الأخرى أسوة بمحافظة البصرة.
وقال المطلبي: المؤشرات تؤكد لنا بان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لديه توجه بإطلاق مستحقات محافظة بغداد والمحافظات الأخرى من موازنات الاقاليم أسوة بمحافظة البصرة التي اطلقت لها ثلاثة تريليونات ونصف التريليون دينار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى