دعوات لمقاضاة العبادي لاتهامه «زوراً» الحشد الشعبي باغتيال الشهيد «ضعيف»

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
كشفت التحقيقات التي اجريت حول جريمة اغتيال مدير مالية هيأة الحشد الشعبي الشهيد المهندس قاسم ضعيف، ان من يقف وراءها هم طبقة المقاولين والتجار والشركات بحسب ما أكده بيان صادر عن الهيأة بعد اكتمال التحقيقات بشأن الحادثة.
وجاء التحقيقات مخالفة للشائعات التي بثت ابان الحادثة، واتهم من خلالها قيادات بارزة في الحشد بمسؤولية الاغتيال، إذ نشرت عدد من وسائل الاعلام اتهامات مباشرة لهيأة الحشد بالوقوف وراء الحادثة، إلا ان المستغرب ان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي اتبع تلك الوسائل بفتحه النار على هيأة الحشد واتهامهم بالحادثة، بشكل متسرّع من دون انتظار ما ستنتجه التحقيقات.
حيث أكد العبادي آنذاك ان «الفساد هو من اغتال الشهيد (ضعيف)»، مستنداً على الشائعات التي تحدثت عن وجود خلافات بين الشهيد وعدد من قيادات الحشد.
مراقبون دعوا العبادي الى تقديم اعتذار رسمي الى هيأة الحشد الشعبي بعد اكتمال تحقيقات الأمن الوطني، مؤكدين ان الضغط الأمريكي والصراع الانتخابي كان وراء اتهام رئيس الوزراء المتسرع وغير المسؤول.
ويرى مدير شبكة (افق) للتحليل السياسي جمعة العطواني، ان التصريحات عندما تصدر من الزعامات السياسية أو وسائل الاعلام بعيداً عن الحقيقة، يمكن ان يتفهمها الآخرون، لكن لا يمكن ان تغفر اذا كان صادراً عن القائد العام للقوات المسلحة من ضمنها الحشد الشعبي».
وقال العطواني في حديث خص به (المراقب العراقي): «العبادي يمتلك من المعلومة ما تبعده عن ارتكاب الأخطاء في تصريحه عند اغتيال الشهيد ضعيف»، لافتاً الى ان «ذلك يعود الى الاستخفاف السياسي، الذي دفعه الى الاتهام الظالم لقيادات الحشد الشعبي».
وأضاف: الأجواء الانتخابية آنذاك التي رافقت اغتيال مدير مالية هيأة الحشد، كان لها تأثير على تصريحات العبادي الذي ينظر للحشد كمنافس انتخابي له، وصب عليه عقداته السياسية».
وداعا العطواني «قيادات الحشد الشعبي الى رفع دعوى قضائية ضد العبادي بتهمة «قذف» الحشد، في حال عدم تقديم رئيس الوزراء اعتذاره لهيأة الحشد».
من جانبه ، يؤكد المحلل السياسي مؤيد العلي: الحشد الشعبي كان له دور بارز في الحفاظ على أمن العراق، واعادة الأمن والامان له عبر دحر الارهاب، ومن المؤمل ان تكون له الصدارة في تشكيل الحكومة المقبلة بعد فوز قائمة الفتح بالانتخابات.
وقال العلي في تصريح خص به (المراقب العراقي): الحشد يعد العائق الذي يقف أمام من يريد ان يهدد وحدة وأمن العراق.
وأضاف: التصريحات غير المسؤولة من قبل رئيس الوزراء بعد جريمة اغتيال الشهيد ضعيف، بعد اتهامه بشكل واضح الحشد بالجريمة مستبقاً الأحداث والتحقيقات الحكومية.
وتابع: التحقيقات كشفت عن وجود مستحقات لأحد المقاولين أراد الحصول عليها بالطرق الملتوية وبعد رفض الشهيد لذلك، ارسل بعض القتلة المأجورين».
وأشار الى ان العبادي مطالب بتقديم الاعتذار الرسمي للحشد الشعبي وانزال القصاص العادل بحق المقاول والذين استخدمهم، لاسيما بعد ورود معلومات تشير الى ان القتلة من بعض المنتسبين للأجهزة الأمنية، مشدداً على ضرورة ان يطهّر العبادي الأجهزة الأمنية قبل ان يتهم الحشد.



