إقتصاديالنسخة الرقمية

فشل السیاسة الإقتصادية للدولة خبراء الإقتصاد: البطالة والفقر وتكاليف المعيشة.. تتطلب مراجعة جذرية للخطط الحكومية

عدّت الخبیرة في الشؤون الاقتصادية سلام سمیسم أن مؤشرات الاقتصاد تشیر الى ارتفاع البطالة والفقر وارتفاع تكالیف المعیشة في العراق.وقالت سمیسم : إن إحصاءات وزارة التخطیط التي تعدّ احصاءات رسمیة تعبر ايضاً عن ھذا الارتفاع، ما يعني فشل السیاسة الاقتصادية للدولة، وما اُعلن عن برامج ومشاريع، ھو في حقیقة الامر «فاشل»، بدلیل وصولنا الى ھذه النتائج التي تعبر عن الفشل الناجم عن الفساد وسوء الإدارة.وتشیر تحلیلات اقتصادية الى ان أزمة اقتصادية كبیرة تجتاح العراق، انعكست سلبا على شؤون البلاد، فبالرغم من أن العراق يعد أغنى تاسع بلد في العالم بموارده الطبیعیة، من نفط وغاز طبیعي ومواد معدنیة و وفرة المیاه وخصوبة الأرض، إلا أن ھذه الثروات غیر مستغلة بسبب الفساد المالي والتخبط الإداري والفشل في التخطیط.وتدعو سمیسم الى إعادة النظر في السیاسة الاقتصادية للعراق كلیاً، وإلا فمن غیر المتوقع تحسین الاقتصاد، وانعاش القدرة الشرائیة للطبقات الفقیرة، داعیة الى ان تكون ھناك مناخات آمنة للاستثمار لكي يتم خلق فرص للعمل لاسیما للشباب، لتحسین وضعھم المعاشي وخلق الدخل التي يساعد على زيادة الطلب والمساعدة على الانتعاش الاقتصادي،ومن ثم اطلاق سراح السیاسات الاقتصادية التي تكون حبیسة المكاتب الحكومیة، لتنتقل الى القطاع الخاص.وتركّز سمیسم على أھمیة مكافحة الفساد لان وجوده يشكل عنصر اضافة للكلفة الموجودة للمشاريع في العراق، ما يوجب على الدولة، الجدية والإخلاص في اجتثاث الفاسدين، ومن دون ذلك لن نتمكن من تنفیذ خطة اقتصادية ناجحة.وهناك حالة من الترقّب تنتاب المعنیین بالوضع الاقتصادي فضلا عن المواطن العادي، لتطرح الأسئلة عما سیؤول الیه وضع العراق الاقتصادي، فقد حل عام 2018  والبلد محمل بأعباء الديون تُقّدر بملايین الدولارات، وحجم الدمار الذي خلفته العملیات العسكرية، إضافة إلى ما يحتاجه العراق من إعادة الإعمار.وتعدّ الخبیرة الاقتصادية، ان الحرب على داعش اثّرت بصورة كبیرة في الاقتصاد، لأنھا استنزفت الموارد اولاً، وتركت لنا المدن تحتاج الى موارد مالیة ھائلة يجب ان توفرھا الموازنات لإعادة إعمارھا، فضلا عن الخسائر البشرية.

من جهته الخبير الاقتصادي يقول صالح الهماشي  ان» العراق مقبل اليوم على مرحلة اقتصادية، والمشاكل السياسية خلّفت واقعاً اقتصادياً مريراً وتراكمات كثيرة من تخلف في القوانين وقلة في التشريعات، والعراق خرج من القطاع الاشتراكي إلى اقتصاد السوق المفتوح، ما ولد مشاكل كثيرة، حيث لازالت القوانين والتشريعات اشتراكية، في حين فلسفة الدولة تسير باتجاه الاقتصاد الحر، وهناك أمر مهم جدا، فلا زالت الضبابية  تحيط السوق العراقية والاقتصاد العراقي، فالدولة هي من يسيطر على الكثير من القطاعات، ولم يتحرر الاقتصاد العراقي تحررا كاملاً، حتى الشركات التي أسست بعد عام 2003 لم تكن شركات قوية. فالعراق يعاني من فوضى في الاستيراد وفوضى في الصناعة، وهناك نمو سكاني كبير وما زالت النشاطات الاقتصادية ثابتة ولم تتطور منذ عام 1990. المرحلة القادمة ستكون مرحلة صعبة جدا، واذا لم تهيئ بيئة اقتصادية ومجموعة من القوانين ناهيك عن حل التعقيدات الأمنية، فقد تنهار الدولة إذا لم تحل المشكلة الاقتصادية.»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى