المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الإخطبوط الأمريكي يلتفُّ على المناطق الاستراتيجية في العراق عنوانها قنصلية .. واشنطن تنشئ أكبر غرفة عمليات في أربيل

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
افتتحت امس الاول أكبر قنصلية أمريكية في أربيل، حيث قدرت مساحتها بـ»20» ألف متر مربع، بحضور السفير الأمريكي في العراق دوغلاس سليمان ورئيس حكومة الإقليم نيجرفان بارزاني، ووضع الحجر الاساس لأكبر قنصلية في العالم، جاءت بعد السفارة الامريكية وسط العاصمة بغداد التي تعدُّ هي الاخرى اكبر سفارة في العالم.
وعلى الرغم من دور واشنطن السلبي في العراق والمنطقة، إلا ان إخطبوط هيمنتها امتدَّ على طول المناطق الفاصلة مع دول الجوار.
وجاء افتتاح تلك القنصلية مكملاً لزرعها عدداً كبيراً من القواعد العسكرية وزعت على محافظات الانبار وصلاح الدين ونينوى، بالإضافة الى محافظات الإقليم التي تنتشر فيها القوات الأمريكية بكثافة.
ونظراً لأهمية اقليم كردستان الاستراتيجية التي تجعلها على ارتباط وثيق مع دول الجوار (إيران، سوريا، تركيا) فإنَّ أمريكا عمدت إلى زرع تلك القنصلية ذات المساحة الواسعة جداً لتكون غرفة للعمليات الإسرائيلية الأمريكية في المنطقة.
وجرى تشييد تلك القنصلية وبحسب مراقبين دون علم حكومة المركز التي غابت عن مراسم وضع حجر الاساس، على الرغم من أنها المعنية الاولى بمنح الموافقة على تشييد تلك القنصلية على الأراضي العراقية.
ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي: ان أكبر سفارة لواشنطن في العالم، موجودة في العراق وتفوق مساحة مقر الأمم المتحدة في نيويورك، تستوعب 3 آلاف موظف ومجهّزة بكامل التقنيات الحديثة والمتطورة تم إنشاؤها عام 2009.
وقال الهاشمي في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي): بناء تلك المقرات الضخمة، لم يقابل بسؤال موجه لهم عن الأسباب التي دفعتهم لإنشائها من الحكومات المتعاقبة، واليوم تعاد التجربة بشكل اوسع في أربيل.
وأضاف انه «الى الآن لم توضح الحكومة ما الأسباب التي دفعت لبناء مثل هذه القنصلية؟، على الرغم من ان بعض الدول لديها علاقات اوسع وأوطد من العراق مع أمريكا ولم تشيّد فيها قنصليات ولا سفارات بهذا الحجم».
وتابع ان « إنشاء القنصلية من دون حضور للحكومة المركزية، يضع الكثير من علامات الاستفهام، ويدلل على ان الامريكان باقون في العراق، من دون معرفة الدواعي من ذلك البقاء غير المبرر، وسط تماهٍ حكومي واضح «.
من جانبه يرى المحلل السياسي هيثم الخزعلي ان أمريكا تريد ان تكثف من وجودها الأمني والعسكري، فعلى الرغم من امتلاكها لـ12 موقعاً عسكرياً موزعاً في مناطق متعددة، يوجد فيها ما يقارب الـ20 الف مقاتل».
وقال الخزعلي في حديث (للمراقب العراقي) ان «أمريكا ادخلت أعداداً كبيرة من جنودها تحت غطاء المستشارين، واستحدثت قواعد لبطاريات مدفعية غربي الأنبار، واليوم تبني أكبر قنصلية ما يعني انها تتوسع أمنياً وعسكرياً في العراق».
وأضاف ان « منتسبي السفارات لديهم غطاء دبلوماسي لحمايتهم، حتى ان كان وجودهم لغرض التجسس على دول الجوار»، لافتاً الى ان «تلك القنصلية تريد ان تحمي الدولة الكردية المزعومة التي لازالت واشنطن تمني بها الكرد».
وتابع الخزعلي ان « أمريكا تضغط لإرجاع المناطق المتنازع عليها الى سيطرة حكومة الإقليم، وتتدخل بشكل سافر بالشأن الداخلي العراقي، لأنها لم تقابل برفض او وقفة جادة من الحكومة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى