إقتصاديالنسخة الرقمية

الفهداوي يستثني المحافظات الغربية من القطع المبرمج ..وزارة الكهرباء فشلت في عملها وشركات الخصخصة لم تفِ بوعودها

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يوماً بعد آخر تنكشف حقيقة فشل سياسة وزارة الكهرباء الترقيعية وعدم جدوى الأموال الضخمة التي صرفت لتحسين واقع الشبكة , فهي تبجحت كثيراً بمشاريع الخصخصة (الجباية) وأنها ستسهم في تحسين واقع الشبكة الوطنية , فهي عاجزة عن تجهيز بما وعدت به مواطني تلك المناطق من تجهيز مناسب للكهرباء في فصل الصيف , لكنها فشلت وقد اتهمها سكان المناطق المشمولة بالجباية بالاحتيال عليها بالاتفاق مع شركات الجباية الأهلية.فنظام المحاصصة السياسية انعكس على تشكيلة الحكومة المنتهية ولايتها , فقد اثبت وزير الكهرباء طائفيته بامتياز من خلال تعمده بتزويد المحافظات الغربية بالطاقة وبشكل مستمر ولم نرَ يوماً شكوى أو تظاهرات احتجاجية ضد الكهرباء , فالوزير يزود تلك المحافظات ويتعمّد عدم ايصال طاقة كافية للمحافظات الجنوبية والوسط ومع ذلك يفرض عليهم نظام الجباية , مع انها محافظات فقيرة نتيجة سياسة الحكومة المنتهية ولايتها في فرض سياسة التقشف وعدم اعطائهم عوائد البترودولار.
والغريب ان حكومة العبادي المنتهية لا تعترض على هذه السياسة الطائفية , وقد نُشر في موقع التواصل الاجتماعي كتاب لوزارة الكهرباء يطالب الوزير بتزويد الانبار بالكهرباء وبشكل مستمر وتاريخ الكتاب يعود لعام 2015 ابان احتلال داعش للانبار, مما يثير الكثير من التساؤلات عن علاقة الوزير بتلك العصابات.
ويرى مواطنون وزارة الكهرباء وكعادتها حملت المواطنين مسؤولية تردي واقع الكهرباء، حيث اتهم المتحدث بأسم الوزارة المواطن بعدم ترشيد واتهم الحكومة بأنها خفضت من أسعار الكهرباء مما سبب الهدر الكبير, ونحن نقول أين الطاقة الكهربائية وتصريحاتكم التي أكدت انهم جاهزون لتجاوز فصل الصيف وتجهيز جيد للمواطن.يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي) ان مشكلة الكهرباء وعدم وجود حلول لزيادة الانتاج مازالت مستمرة , فهناك جهات سياسية لا تريد بناء محطات جديدة من أجل ابقاء أزمة الكهرباء والاستيراد المفتوح لها من دول الخليج بعد الانفتاح السياسي عليها , فمنذ عقود التسعينيات من القرن الماضي لم يتم بناء محطات توليد عملاقة في المحافظات الجنوبية و الوسط لأسباب سياسية طائفية آنذاك واليوم نرى ان هذه السياسة مطبقة بشكل كبير .وتابع أل بشارة: تجهيز المحافظات الغربية بطاقة كهربائية متكاملة وعدم تجهيز محافظات الوسط والجنوب بطاقة مستقرة تؤكد ان عمل الوزارة يسير على وفق أسس طائفية ولا يمكن نقاشها , كما ان تصريحات الوزارة بنجاح مشروع الجباية اثبت فشله ، فالوزارة غير قادرة على الايفاء بوعودها بتوفير طاقة مستقرة مما تزايدت الاتهامات من قبل المواطن للوزارة وشركات الجباية بأنها لم تنفذ وعوده وتركت المواطن يستعين بالمولدات الأهلية مما أدى الى استنزافه ماديا.
من جهته ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد فشلت وزارة الكهرباء بعملها في فصل الصيف , وتصريحاتها بخصوص استعدادها لتجهيز المواطن بكهرباء مستقرة هي للاستهلاك الاعلامي , فتجارب الوزارة خلال السنوات الماضية الترقيعية اثبت فشلها وبذلك تواجه نقمة شعبية وخاصة من سكان المناطق المشمولة بالجباية .
الى ذلك، أكد مواطنون من مناطق الوزيرية وشارع المغرب والكسرة، المشمولة بالخصخصة أو «عقود الشراكة مع القطاع الخاص»، من قبل شركة «أهل الوصال»، ان ساعات قطع الكهرباء «تتراوح بين 8 الى 10 ساعات يومياً». وأوضحوا: «القطع المبرمج بواقع 4 ساعات تجهيز بالكهرباء مقبل 2 إطفاء، وهو ما اضطرّنا الى العودة للاشتراك بالمولدات الأهلية وأصحابها حددوا سعر الأمبير الواحد بعشرة آلاف دينار، ما يعني ان أقل مبلغ شهري للاشتراك بالمولدة 50 الف دينار مقابل 5 امبيرات، هذا بالإضافة الى أجور الكهرباء الوطنية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى