اراءالنسخة الرقمية

لو حدث هذا لمدينة مثل نيويورك لوقعت أرضاً

ديانا فاخوري
«ها إنَّ دمشق تُزالُ مِن بَينِ المُدُن، فَتَكونُ رُكامًا مِنَ الأَنْقاض». انه «القول على دمشق» للنبي أشعيا بحرفيته.
وعليه استند ذلك الجنرال الاسرائيلي بقوله في احدى غرف العمليات في المنطقة العربية: «قد لا نحتاج الى الدبابات. الدراجات الهوائية تكفي». أما غراهام فوللر، المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، فقد استهجن كيف لم تسقط دمشق، تلك «المدينة العجيبة» على الرغم من انقضاض أنظمة المنطقة عليها، ومليارات المنطقة، وصولاً الى ضفتي الأطلسي وأضاف: «لو حدث هذا لمدينة مثل نيويورك لوقعت أرضاً». وهنا أكرر كما على الأرض كذلك في السماء: سوريا، خالقة الأزل، تعيد كتابة التاريخ وتعيد توجيه البوصلة طبيعيا نحو فلسطين. تحررت دمشق، ولم تسقط مجرد طائرات أو صواريخ العدو في المحور “الصهيواعروبيكي”.. أسقطت سوريا ثقافة “النعجة” عربيا وثقافة “الرامبو” اسرائيليا إنها سوريا المقاومة .. سوريا العربية العلمانية الموحدة .. مثوى ألف نبي .. فكرة خمسة عشر الها خرافيا أم لستة من أباطرة روما .. لؤلؤة العرب وجوهرتهم
سوريا .. صاحبة عبقرية الأزل محكومة بالمقاومة والممانعة منذ الأزل .. قاومت الإغريق والرومان والمماليك والعثمانيين ومازالت تقاوم قوى الشر الصهيوأعروبيكية .. ولعل هذا ما يمثل جوهر وجودها التاريخي وعلة كونها الاستراتيجي سوريا هذه تجسد قصة الحب الأزلي بين الله والإنسان في كنيسة «حنانيا» وشقيقتها الكبرى “المريمية” .. كما في “المسجد الأموي” وماء “بردى” و ضريح “محي الدين ابن عربي” في سفح قاسيون .. وكان “ابن عربي” قد أوصى بدفنه في دمشق حيث يستطيع أن يرى الله بالعين المجردة. سوريا هذه لن تنحني للأشد كفرا ونفاقا من شيوخ القبائل أو شيوخ الطرق التائهين بين براميل النفط والكازينوهات وتجارة السلاح. فلا غرو اذن ان يكلم الله الشعب العربي في سوريا مبشرا بالنصر (جامعا الرئيس بشار والسيد نصرالله): أنتم قلعة العرب وإنكم انتم الغالبون.. عاشت دمشق، تحيا سوريا لتحيا فلسطين والأمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى