النسخة الرقمية

قرابين البرلمان العراقي

مع قرب انتهاء الايام الاخيرة للبرلمان العراقي بدأت قرابين تنحر لهم وبدأت الدماء تتخلل شرايين الشارع العراقي .
«فرح» تلك الطفلة التي تصدرت صورتها جميع اغلفة ومنشورات التواصل الاجتماعي محاولة أن تحث الحكومة العراقية من أجل إنقاذ والدها من سيطرة الدواعش، بعد أن تم اختطاف والدها ومجموعة التي معه على أيدي الدواعش حاولت وناشدت ترجت وتذللت وفاض الجمر من عينيها محاولة أن تصل بصوتها إلى الأمل في إنقاذ والدها من قبضة داعش وكل ما كان يجوب تفكيرها انها تمتلك حكومة قادرة على مساعدتها في أن ترى والدها مرة اخرى وما كان الرد الحكومي سوى الصمت والتجاهل المعتاد ، اكتشفت تلك الطفلة اخيراً الواقع المرير الذي تعيش فيه اكتشفت انها تعيش في بلد بلا حكم بلا نظم بلا دستور في بلد لا يسمع صوتها احد مهما بكت..
في بلد أن لم يكن فيه والدك سياسيا أو برلمانيا أو رئيس الوزراء فهو غير صالح للإنقاذ، لا فائدة منه تذكر، هكذا مصيرنا نحن الشعب العراقي المسكين شعباً تحكمه مجموعة من البلهاء والأوغاد غايتهم الوحيدة هو امتلك أكبر قدر ممكن من الأموال وان كانت تلك الأموال غسلت بدماء الأبرياء من الشعب فبالنسبة لبرلماننا الموقر دماؤنا حلال وحق مشروع في أن يهدر؛ فشعار البرلمان والحكومة هو «يموت شعب ويفنى ونعيش نحن في هناء ويسرَ» والوطنية أصبحت كلمة لا توجد في مصطلحات البرلمان ونفيت هذه الكلمة وسحــــــقت وعندما بعنا وطننا للغرب ونحن نبتسم، انتهت عــــــراقيتنا وانعدمت أواصر الحب فينا عندما بدأنا نقتل بعضنا لاختلاف اسمائنا.
غفران هدف فرحان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى