النسخة الرقمية

المملكة تريد «حَلْب» الكويت مجدداً الاندبندنت: السعودية بأسوأ أحوالها ولهذا سمح للنساء بالقيادة

 

أتهم نشطاء وباحثون كويتيون السعودية بالسعي للسيطرة على أراض كويتية واستغلال مقدراتها النفطية إثر تصريحات وزير النفط السعودي خالد الفالح حول المنطقة النفطية المحايدة بين الكويت والسعودية، فيما قالت صحيفة الاندبندنت إنه وفي الأسابيع التي سبقت رفع الحظر، تم اعتقال عدد من الناشطات القاطنات في السعودية، ما ألقى بعض الشكوك حول عزم الحكومة في تخفيف الرقابة الاجتماعية على النساء، في بلد حيث الضغط المركزي للوزارات الفردية ضعيف نسبياً، وهذا على الأرجح تعبير عن عدم موافقة بعض أجزاء المؤسسة الدينية على سرعة ومضمون عملية الإصلاح.
ونقلت إحدى الصحف السعودية عن وزير النفط السعودي، السبت الماضي، قوله «إن محادثات تجري مع الكويت بشأن المنطقة المحايدة على أمل التوصل إلى اتفاق في المستقبل»، هذا التصريح اعتبره كويتيون خروجاً عمّا تم الاتفاق عليه منذ سنوات طوال بجعل المنطقة محايدة بين البلدين، وسعي الرياض للضغط على الكويت لتقديم تنازلات.
وفي هذا السياق، قال رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية، سامي الفرج، إن «على بلاده إعطاء أهمية لهذه التصريحات مطالباً بلاده بالذهاب للقضاء الدولي للتظلم من اتفاقية العقير التي أبرت عام 1922 والتي غيبت عنها الكويت وتم بموجبها السيطرة على المنطقة التي تسمى اليوم محايدة».
بدوره قال الناشط الكويتي صالح بن زيد في عدة تغريدات له في موقع تويتر: «بدأت السعودية تلوي ذراع الكويت وتُريد التفاوض على المنطقة المقسومة بعد حسمها منذ عام 1922 باتفاقية العقير الظالمة»، وفي تغريدة ثانية قال إن «السعودية التي أضرت بالكويت ضرراً بالغاً بخسارتها أكثر من 10 مليارات بسبب توقيفها حقول الخفجي والوفرة تريد حَلْب الكويت مُجدداً».يذكر أن عام 2014 شهد حالة من التوتر بين الكويت والسعودية وتم وقف وإغلاق حقول المنطقة المحايدة والتي من أكبرها حقلا الخفجي والوفرة، وفشلت جميع جهود الاتفاق لإعادة فتح الحقلين حتى هذه اللحظة. كما وتسبب إغلاق الحقلين ببروز مشكلة سياسية واقتصادية لكلا البلدين بسبب الخلاف على إدارة استخراج النفط منهما.من جهتها قالت صحيفة الاندبندنت إنه من المعروف أن السعودية هي واحدة من أكثر الأنظمة محافظة في العالم. إذن لماذا هذا التخفيف العام للسيطرة المجتمعية على النساء يحدث الآن ؟ أرى أنه من الضروري في المقام الأول تعزيز الاقتصاد بجعل النساء والرجال أكثر إنتاجية في العمل.وتابعت الاندبندنت بالقول: السعودية تجد نفسها حالياً في وضع اقتصادي خطير، وخلال السنوات الستين الماضية، سمحت الإيرادات الوفيرة من النفط للدولة ببناء نظام رفاهية واسع من المهد إلى اللحد، والذي يوفر المساكن المجانية وغيرها من الميزات المربحة للمواطنين ووظائف جيدة الأجر.
عمل هذا النموذج جيد طالما كان عدد السكان صغيراً وكان دخل النفط وفيراً، ولكن ينمو السكان بسرعة وسيواصلون ذلك في المستقبل المنظور، اليوم 60٪ من 22 مليون مواطن سعودي تقل أعمارهم عن 30 عاماً، وانخفض سعر النفط في عام 2014 – على الرغم من أنه قد تعافى الآن قليلاً – مما كان له تأثير سلبي شديد على دخل الدولة السعودي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى