آية الله العظمى الشيخ المُفيد “قدس سره”
نسبه:الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان…بن سعيد بن جُبير، ثمّ يصل نسبه إلى يَعرُب بن قحطان.. ويُكنّى بـ « أبي عبدالله » ويُعرف بابن المعلِّم..؛ لأن أباه كان معلّماً بواسط..وأمّا ألقابه.. فكان بعضها نسَبي، وبعضها سكَني، وبعضها علمي. فما اشتهر منها: العُكبُري، والبغدادي، والحارثي. ولكنّ الشهرة العلّمية هي « المفيد ».
مولده ونشأته:روي أنه ولد سنة 336 هجرية، وقيل: سنة 338.وقال الطهراني: ولادته بقرية تُدعى ( سويقة ابن البصري ) تتفرّع عن عُكبرى شمالي بغداد 11/ ذي القعدة، إمّا عام 338 هجرية ـ كما ذكر ابن النديم ( ص 197 من الفهرست ) ـ فيكون عمره 75 سنة، أو عام 336 هجرية ـ كما في رجال النجاشي ـ فيكون عمره 77 سنة.كما روي إنّ الشيخ المفيد كان من أهل عُكبر، ثمّ انحدر ـ وهو صبي ـ مع أبيه إلى بغداد، واشتغل بالقراءة على الشيخ أبي عبدالله المعروف بـ « جُعَل ». وكان منزله في (درب رياح) ببغداد، وبعد ذلك اشتغل بالدرس عند أبي ياسر في باب خراسان من البلدة المذكورة .
اتفق أهل العلم والاختصاص على رفعة شأنه وجلال قدره وعلوّ مقامه العلمي..قال الشيخ عبّاس القمّي : هو شيخ مشايخ الإمامية، رئيس الكلام والفقه والجدَل، وكان يُناظر أهل كلّ عقيدة..وقال ابن كثير: إنه كان يُناظر أهل كلّ عقيدة بالجلالة والعظمة. وقال: كان يحضر مجلسَه خَلق كثير من العلماء من جميع الطوائف والمِلل.
للشيخ المفيد مناظرات رائعة، ومحاورات جيدة شيقة أفرد لها الشريف المرتضى ـ وهو تلميذه ـ كتاباً ذكر فيه أكثرها، ومن جملتها ما أشار إليه العلاّمة الحلي، كما ذكرها ابن إدريس في أواخر كتابه ( السرائر ).
توفي ببغداد سنة 413هـ، و صلى عليه السيد الشريف المرتضى بحضور أعداد كبيرة من الناس ، و كان يوم وفاته يوماً مشهوداً حيث بكاه جميع الناس المؤالف و المخالف ، و دفن الى جوار قبر الامام موسى الكاظم (عليه السلام ) الواقع في مدينة الكاظمية المقدسة.



