إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقمية

الخطة الخمسية لن تجني ثمارها بسبب الفساد والفقر مواطنون: مخاوف من انهيار اقتصادي جراء ارتفاع الضرائب و زيادة أجور الجباية

أبدى عدد من المواطنين في الداخل العراقي تخوفاً كبيراً من الارتفاع الضريبي وزيادة أجور الجباية في دوائر الدولة، وفرض رسوم كمركية جديدة إضافة إلى انهيار اقتصادي كبير في أسعار النفط الخام، مما سيؤدي إلى تدهور حالة المواطن البسيط، وإضافة أعباء جديدة عليه تثقل كاهله وتفرغ محفظة نقوده، جاء هذا التخوف بسبب الوعود الكاذبة التي أطلقها السياسيون المرشحون اثناء الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرا ، وتأجيل بعض الإجراءات والقرارات الاقتصادية المجحفة , إذ ستشرع الحكومة القادمة بتنفيذها وتطبيقها على المواطنين ولو بالقوة .يقول « المواطن « خالد السعيدي» إن هناك شائعات تروج بأن هناك بعض الضرائب ستقوم الحكومة القادمة بفرضها على المواطن البسيط اضافة الى الجبايات في دوائر الدولة غير المستحقة وزيادة في أجور الكهرباء والماء ، كما يبدو من ذلك من خلال بعض العلامات التي بدأت ملامحها تظهر للسطح خلال هذه المدة، ومما يخوف أكثر هو الضبابية في الاستقطاعات الشهرية من رواتب المواطنين ولو بعنوان جديد ولم تُعَد الى الموظف تحت ذرائع عديدة، بعد أن ألغتها الحكومة الحالية من قانون الموازنة الحالية لهذا العام.و لم يكن هذا التخوف الذي يزاحم أفكار المواطنين قادماً من فراغ أبداً، إنما التجارب السابقة التي عايشها المواطن العراقي خلال مدة الحكومات الماضية هي التي برهنت على ذلك التدهور الذي يلحق تشكيل كل حكومة جديدة، إذ الجدب والشد الذي يلازم ولادة شكل حكومة رسمية سيرافقه ركود عام، من خلال توقف التوقيع على المشاريع وعقود بعض المقاولات أو استعمال النقد الاحتياطي، واتخاذ بعض الإجراءات الإدارية الضرورية مثل دفع أموال المقاولين المستحقين، أو اموال الفلاحين المتوقفة منذ عام 2014، وهذا ما طالب به أغلب هؤلاء المستثمرين والفلاحين في وسط وجنوبي وأقليم كردستان العراق رئيس الوزراء حيدر العبادي أثناء تجواله في محافظات العراق للترويج الانتخابي لقائمته (النصر).ويقول المواطن ابو زهراء الموسوي (37) عاماً: إن أغلب الناس غير متفائل بالتغيير الاقتصادي والمعيشي في هذه الانتخابات بسبب تكالب الأحزاب الرئيسة عليها، وسيطرة رؤساء الكتل السياسية على القرار، وانتشار الفساد بشكل غير مسبوق على مستوى العالم، مما أدى الى تدهور البنية التحتية للبلاد وانهيار اكثر القطاعات الحيوية فيها ، ويضيف الموسوي :أن الحاضر سيىء والقادم أسوأ ، ولا يكون هناك انتعاش اقتصدي حقيقي وحيوي مالم يكون هناك حلول حقيقية تسهم حلحلة الأزمة الاقتصادية في البلاد، أو فرض أحكام حقيقية تتجاوز مخاوف الكتل السياسية من اجل القبض على الفاسدين وارجاع المال العام المهدور، الذي انهك البلاد والعباد. فيما اكد المختص في الشان الاقتصادي ضرغام محمد علي :ان خطة التنمية الوطنية الخمسية (2018- 2022) التي أقرّها مجلس الوزراء الاحد لا تمثل المسار الحقيقي للعمل الاقتصادي للدولة ، بخلاف بقية العالم.وقال محمد علي ان» الحكومات المتعاقبة لم تنفذ اي مسارات من الخطط الخمسية في موازناتها لأسباب مختلفة ، بعضها سيادة القرار السياسي على الاقتصادي ، والأخرى ناجمة عن ازمات اقتصادية وآخرها الحرب على داعش وتحويل الموازنة الى عسكرية وتعطيل جانبها التنموي».

 

 

واضاف :» ان الخطط الخمسية تحمل عناوين اقتصادية واعدة وبراقة منها مكافحة الفقر والبطالة وتنشيط القطاع الخاص ، الا ان اية خطوة بهذا الاتجاه لم تتحقق للآن مما ورد في مضامين هذه الموازنات».ودعا المختص الى « تبني هذه الخطط على شكل برنامج حكومي للحكومة القادمة لتسير بموجب خطوطه العامة لعلها تحقق مسارا تنمويا خالصا وحقيقيا «، مؤكدا ان هذه الخطط ستظل حبرا على ورق ما لم تتم محاربة الفساد وتغليب مصلحة البلد على المصالح الضيقة».من جهته اشار الخبير الاقتصادي محمد الحسني ان جميع الخطط الاقتصادية التي وضعتها الحكومة في السنوات السابقة كانت حبرا على ورق مجرد أعلن عنها في الإعلام لكنها لم تطبق على ارض الواقع والسبب يعود الى الفساد والبيرو قراطية.واضاف الحسني : ان بقاء الدولة على حالها وبقاء الفساد مستشرٍ في جميع مفاصل الدولة فلن تجني الخطة الخمسية ثمارها ولن تحقق اهدافها المرجوة، لان الفساد آفة تعرقل عجلة الاقتصاد في الدولة.ويعد الاقتصاد العراقي ريعياً احادي الجانب لاعتماده على الايرادات النفطية في تمويل الموازنة الاتحادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى