المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

اعلان لبداية صفحة ارهابية جديدة تحدد مصيرها نتائج الانتخابات التحالف الدولي يعلن انسحابه من العراق وتوقعات بدخول قوات عربية من سوريا

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أعلن ما يسمّى التحالف الدولي إنهاء دوره المثير للجدل، والذي طالما تعرض لانتقادات من العراقيين والسوريين على حد سواء، بسبب عدم التنسيق مع الجهات العسكرية المعنية في البلدين، والأخطاء الفادحة في تنفيذ الضربات الجوية التي طالما استهدفت القوات الأمنية والحشد الشعبي. وأعلن التحالف الدولي إنهاء العمليات القتالية الرئيسة ضد عصابات داعش الإجرامية، في احتفالية ببغداد شهدت حل قيادة القوات البرية المشتركة بالتحالف. وذكر بيان للتحالف أن القيادة المشتركة ساعدت قوات الأمن العراقية على هزيمة التنظيم في العراق وتحرير أكثر من اربعة ملايين عراقي كانوا رهن سيطرة داعش البربرية. وسيواصل التحالف الحفاظ على وجود نشط في اربيل عاصمة اقليم كردستان. وبدأ ما يسمى التحالف الدولي لمحاربة «داعش» الارهابي بقيادة واشنطن ضرباته الجوية في آب 2014، بعد أيام معدودة من بث التنظيم المجرم فيديو مصور يظهر عملية إعدام المواطن الأمريكي الصحفي جيمس فولي ذبحاً، وكان ذلك بعد مرور أقل من شهرين على إعلان قيام دولة داعش الاجرامية وعاصمتها الموصل. ويرى المحلل السياسي عادل المانع ان هذا الاعلان كاذب وربما يكون تمهيداً لخطة ارهابية جديدة او لتدخل جديد، متهماً التحالف الدولي بتوفير ممر آمن للإرهابيين. وقال المانع لـ(المراقب العراقي) «اعدّ هذا الاعلان كاذباً وقد يمهد لتخطيط لمرحلة جديدة وتهيئة داعش مرة اخرى اذا كانت نتيجة الانتخابات بما لا يرضي واشنطن ويتعذر عليها التدخل، فبالتالي فان هذا الاعلان هو بداية صفحة ارهابية جديدة»، وأضاف انه «خلال حرب التحرير العراقية لم يثبت بالوقائع والأدلة ان عدد قتلى داعش الارهابي يتناسب مع حجم المعركة وعدد الدواعش الكلي، فقد وفر التحالف ممراً آمناً لهم لسوريا وتركيا»، موضحاً ان «هذا الاعلان هو بالون اختبار سياسي تطلقه واشنطن لجس النبض». وتابع المانع ان «الموقف العراقي مرتبط بالموقف على الارض السورية، ومن المحتمل ان تحل قطعات عربية في سوريا محل الجيش الامريكي هناك»، وبين ان «هذا القرار هو لعبة غير واضحة المعالم للتمهيد لبديل، وعموماً لم يكن التحالف الدولي عاملاً مساعداً في المعركة او العملية السياسية». من جهته أكد المحلل الأمني عباس العرداوي امكانية احلال قوات عربية محل قوات التحالف في سوريا والعراق، متوقعاً تصعيداً متسارعاً في سوريا وفلسطين. وقال العرداوي لـ(المراقب العراقي) ان «اعلان انهاء عمليات التحالف الدولي غير دقيق، فهناك عدد من القواعد قيد الانشاء، وهذه رسائل مبطنة للتهيئة لاستبدال القوات الامريكية بأخرى عربية»، وأضاف ان «هذا ما تسعى له واشنطن بالتزامن مع دخول قوات فرنسية الى المنطقة، وهذا موضوع متعلق بالرؤية الامريكية لترتيبات المنطقة»، موضحاً ان «الايام المقبلة ستشهد تصعيداً متسارعاً في الساحتين الفلسطينية والسورية». وكشف العرداوي عن «تحركات البيشمركة في المناطق المتنازع عليها، واستهداف شخصيات داخل الموصل، وهو ما رصدته منظمة هيومن رايتس ووتش من قتل نازحين ضمن ملابسات غامضة وصدام بين القوات الاتحادية والانفصاليين»، وبين ان «اعلان التحالف الانسحاب هو مقدمة لإبعاد اي اتهام لواشنطن بالتآمر خلف اي انهيار أمني قادم».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى