هل يتكرر سيناريو «إدلب» في عام 2018 .. ؟الدفاع الروسية تحذّر من مخطط لهجوم كيميائي في الغوطة لاتهام دمشق به
بعد سبع سنوات من الحرب، تمكّنت الحكومة المركزية في سوريا من إفشال جميع المؤامرات التي كانت تخطط لها الدول الغربية بالتعاون مع محور الرياض وتل أبيب واستطاعت أن تبسط سيطرتها على معظم المناطق في هذا البلد وفي وقتنا الحاضر يستعد الجيش السوري وحلفاؤه في محور المقاومة لتطهير جميع المناطق الغربية من أيدي الجماعات المسلّحة المعارضة وبعد ذلك سوف يقومون بالتوجه مباشرة نحو مدينة «إدلب» والغوطة الشرقية اللتين تتحصن فيهما قوات «جبهة النصرة» و»جيش الإسلام».ومع بداية العمليات العسكرية في مدينة «إدلب»، أيقن الغرب أن جبهة النصرة أصبحت ضعيفة مثل داعش وليس بمقدورها الصمود أمام قوات الجيش السوري وحلفائه في محور المقاومة ولهذا قامت تلك القوى الغربية بالاستعانة بوسائل الإعلام المناهضة للحكومة السورية لتلفيق الكثير من الاتهامات لها ونشر العديد من التقارير التي تفيد بأن حكومة الرئيس «بشار الأسد» استخدمت الكثير من الأسلحة الكيميائية ولكنّ الجيش السوري وحلفاءه لم يبالوا بهذه الاتهامات وإنما استمروا في تقدمهم لتطهير كل المناطق في مدينة «إدلب» السورية من العناصر الإرهابية.لقد استطاعت تلك الحكومات الغربية الاستفادة من تلك الادعاءات الباطلة التي انتشرت بشكل واسع في وسائل الإعلام واستخدمتها كورقة ضغط وتهديد على حكومة دمشق ولهذا فلقد قامت تلك الحكومات الغربية بإدانة تلك الهجمات الكيميائية «التي من غير المحتمل أن تكون قد حدثت» و دعت أيضاً تلك الحكومات إلى وقف تلك الهجمات فوراً وصرّحت بأنها ستهاجم القوات السورية وحلفاءها إذا ما تكررت تلك الهجمات في المستقبل أو إذا ما ثبت أنها قد حدثت في الماضي وفي هذا الصدد، دعت وسائل الإعلام الأمريكية إلى عدم تكرار ذلك التقاعس الذي قام به الرئيس السابق «أوباما» فيما يخص تلك الهجمات الكيميائية التي اُتهم الجيش السوري بأنه قام بها ضدّ قوات المعارضة في سوريا.الى ذلك أشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن مجموعات مسلحة غير شرعية متمركزة في غوطة دمشق الشرقية تخطط لهجوم استفزازي بالمواد السامة، هدفه اتهام دمشق باستخدام الأسلحة الكيميائية.ولفت بيان صدر عن المركز الروسي للمصالحة الوطنية في سوريا ومقره قاعدة حميميم، إلى تصاعد التوتر في الغوطة، حيث أنشأت خمس فصائل مسلحة، هي «جيش الإسلام» و»جبهة النصرة» و»حركة أحرار الشام» و»فيلق الرحمن» و»فجر الأمة» قيادة عمليات موحدة.وذكر البيان أن الخبراء المعنيين بمتابعة نظام وقف الأعمال العدائية في سوريا يرصدون انتهاكات متكررة للهدنة في أرياف حلب واللاذقية وإدلب.كما ذكر البيان أن مسلحي «جيش الإسلام» و»جبهة النصرة» لا يزالون يحتجزون في سجونهم مئات الرهائن، بمن فيهم نساء وأطفال.وفي سياق متصل، أكدت الوزارة ان المجموعات المسلحة التي تقاتل ضد قوات الجيش السوري تستمر في خرق وقف إطلاق النار بالغوطة الشرقية بدمشق، فيما هاجمت مواقع الجيش السوري عند خطوط التماس.وقالت الوزارة إنه «على الرغم من بيانات المصالحة من جانب «جيش الإسلام»، يستمر المسلحون في قصف مدينة دمشق من الأراضي التي يسيطرون عليها»، وأشارت إلى «تعرض المناطق السكنية بدمشق إلى 31 قذيفة هاون على مدار 24 ساعة مضت».وأضاف البيان أنه «في صباح الأحد، حاولت التشكيلات المسلحة غير الشرعية مهاجمة قوات الحكومة السورية بخط التماس، وتعرضت مواقع الجيش العربي السوري قرب تجمعات حزرما والنشابية لهجمات بالسيارات المفخخة».وحول هذا الصدد، تشير تقارير من مصادر استخباراتية روسية وسورية إلى أن قوات جبهة النصرة وقوات الجيش الحرّ قامتا بصناعة وشحن أسلحة كيميائية جديدة لاستخدامها في بعض المناطق التي يسيطرون عليها وإذا ما استمرت قوات محور المقاومة في تقدمها، فإن الهجوم الكيميائي القادم الذي ستشنّه قوات جبهة النصرة والجيش الحر، سيكون على مدينة «إدلب» أو على الغوطة الشرقية وبعد هذه الهجمات الكيميائية، سيقوم الغرب بتوجيه ضربة صاروخية ضد الجيش السوري لإنقاذ تلك الجماعات الإرهابية وسُتظهر الأمم المتحدة نفسها على أنها ضد مرتكبي تلك الهجمات الكيميائية.



