المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بسبب توافد العمالة الأجنبية وضعف الرقابة «الايــدز».. ارهــاب جديــد يهــدد حيــاة العراقييــن

المراقب العراقي – سعاد الراشد
الايدز اسم له ايقاع مرعب في نفوس معظم المجتمعات والعراقيون بشكل خاص فقد ظلت البيئة العراقية خالية نسبيا من اي اصابات إلا بشكل محدود جدا حيث تم التستر على عدد من الاصابات التي حدثت في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
يرتكز كل ما يتصل بهذا المرض بقضية العلاقات الجنسية غير المشروعة لذلك يوجد تحسس اجتماعي شديد ، مع تأكيد الاطباء انه ينتقل من الف سبب وسبب وان الموضوع الجنسي لا يشكل إلا سبباً بسيطاً منها.
مع توافد عدد كبير من العمالة الآسيوية والإفريقية الى العراق بطرق غير مشروعة وضعف أو غياب الرقابة والفحص الدقيق في المنافذ الجوية والبرية ومع كثرة السفر للعراقيين والاختلاط في دول ومجتمعات فيها اصابات كثيرة يسجل بشكل ملحوظ تصاعد بنسبة الاصابة بمرض نقص المناعة الايدز ويَطَرُقُ بخطره كل الفئات العمرية.
في ظروف العراق ومع بقاء ثقافة التحفظ والتستر والجهد الطبي المحدود يغدو هذا المرض شبح خطر يمكن ان تتسع دائرته بشكل كبير خصوصا و انه مرض معدٍ وينتقل بأكثر من وسيلة دون ان يلتفت إليه الانسان.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على حجم انتشار هذا المرض الفتاك وسبل الوقاية والاحتراز ونسب المصابين في العراق حيث تحدثت بهذا الشـأن صاحبة مركز تجميل نهلة جعفر التي أكدت ان هناك انتشاراً لهذا المرض ومن طرق انتشاره هو الوشم او ما يعرف «بالتاتو» عن طريق الابر التي تستخدم لأكثر من شخص وان الابرة التي تستخدم في عمل الوشم هي احد اسباب نقل المرض ويجب ان يتم استبدالها بعد كل وشم ولا يتم استخدامها لأكثر من شخص». مبينة: المركز التجميلي الخاص بها يعمل ضمن الشروط الصحية والبيئية وانه مجاز من وزارة الصحة.
فيما قال المواطن عبد الكريم النوري «ان سبب انتشار مرض الايدز في العراق هو انتشار المقاهي المشبوهة ومراكز المساج غير المرخصة وقدوم الروسيات والآسيويات للعمل بها بعيدا عن اجراء الفحص الكامل لهن كون هذه المراكز هي بالأساس غير مجازة صحيا وقانونيا».
أما المواطن احمد زهير عبد الرضا فقال: سابقا كانت حالات الاصابة محدودة جدا ونادرة ومسيطراً عليها لانها تخضع للرقابة المشددة كما ان المصابين لديهم مراكز خاصة بها لفحصهم وعلاجهم خاصة فيما يتعلق بزرق الابر وعلاج الاسنان ونقل الدم.
مضيفا: «سابقا المسافر كان يخضع للفحص خلال عشرة ايام من دخوله الى العراق سواء كان القادم عراقياً ام من جنسية اخرى».
ويرى احمد زهير «ان المراقبة الشديدة وفرض القانون هو وراء قلة اعداد المصابين اما الان فليس هناك قانون ورقابة لذك انتشر هذا المرض الخطير والفتاك» بحسب وصفه.
وقال احمد زهير «بغض النظر عن أسباب الإصابة فالشخص المصاب هو ضحية للاصابة مهما كان سلوكه ويجب ان لا نتعامل مع المصابين على انهم اشخاص منبوذون وهذه الظاهرة موجودة وطاغية في المجتمعات الشرقية فالمصاب عندما يرى نفسه محاصرا ومنبوذا قد تتولد عنده ردود فعل عنيفة مثل الانتحار».
أما نائب رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية فارس البريفكاني فقال «ان الظروف الاستثنائية التي مرَّ بها البلد جراء احتلال داعش وضعف السيطرة على الحدود ادت الى انتشار وتفشي الكثير من الامراض المعدية سواء كان التهاب الكبد الفيروسي ام مرض العوز المناعي او «الايدز» .
وأضاف البريفكاني: نحن كلجنة صحة وبيئية كانت اجراءاتنا هو تشكيل خلية ازمة مع وزارة الصحة خاصة قسم الصحة العامة والوقاية وذلك للحد من انتشار هذا المرض وتحجيم الحالات التي صارت بازدياد.
وبيّن البريفكاني « انه يمكن السيطرة على هذه الأمراض من خلال نشر الوعي الثقافي بين جميع افراد المجتمع حول آلية وكيفية انتقال المرض والابتعاد عن كل الحالات والتصرفات المشبوهة وغير الشرعية والمخالفة لتقاليد والأعراف اضافة الى الدور المهم لرجال الدين والإعلام والجامعات والمدارس والثقافة الصحية يجب ان تأخذ دورها الحقيقي».
وكشف البريفكاني: «في قادم الايام ستتم استضافة الكثير من السادة المسؤولين مثل مدير عام الكرخ حول الآليات المتبعة من دائرة صحة الكرخ وكذلك من مقر الوزارة من اجل تحجيم والسيطرة على هذا المرض».
في حين نفى النائب صالح الحسناوي تفشي مرض الايدز في العراق وان نسبة الايدز في العراق لا تزال النسبة الاقل في العالم وهذه الحالات المسجلة هي الحالات المسجلة ضمن الدراسة الرباعية المتوقعة في العراق.
وقال الحسناوي: ليس هناك مخاوف اطلاقا والمرض غير منتشر وهو ينتقل بطرق عديدة ولايزال العراق من الدول الواطئة الإصابة بمرض الايدز. مضيفا: ما يقال في الإعلام يخالف الحقيقة العلمية والواقع العلمي نحن نتحدث ضمن أرقام مقارنة بكل الأرقام المنشورة ضمن تقارير منظمة الصحة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى