المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

غضب سعودي لتجاوزه الخطوط الحُمر رئيس البرلمان يحاول لم شمل الاخوان من بوابة قطر

المراقب العراقي- تقي كريم
أثارت زيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري غضباً غير مسبوق بعد زيارته لدولة قطر، والتقى فيها بعدد من المسؤولين القطريين وعلى رأسهم أمير البلاد تميم بن حمد آل ثاني. وتعد قطر اضافة الى تركيا الراعيتين الرسميتين للإخوان المسلمين، اذ تعد قناة الجزيرة القطرية منبراً دعائياً للجماعة، فيما ينتمي حزب العدالة الحاكم في تركيا الى تنظيم الاخوان المسلمين.
وكان أول الغاضبين السعودية والامارات، باعتبارهما تقودان حملة المقاطعة ضد قطر منذ حزيران الماضي، وجاءت الزيارة قبل أقل من ثلاثة أشهر من بدء الانتخابات التشريعية في العراق، والتي أنقسم فيها السُنة الى مجموعتين، الاولى تتكون من الاخوان وبعض العلمانيين وتدعمها قطر وتركيا، والأخرى مدعومة سعوديا يقودها علمانيون وقوميون.
من جهته ، رفض النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود سياسة المحاور في المنطقة، معتبراً ان المسؤول يمثل نفسه قبل ان يمثل حزبه وطائفته في الخارج. وقال الصيهود لـ(المراقب العراقي) ان «زيارات المسؤولين العراقيين مطلوبة للتواصل مع دول المنطقة والعالم، ولكن هذه الزيارات يجب ان تستثمر لصالح العراق والمصلحة العامة وليس لمصالح شخصية أو حزبية»، وأضاف ان «الدستور العراقي يؤكد ان استغلال المنصب لمصالح شخصية وحزبية فهي خيانة كبرى للبلد»، مؤكداً «يجب عدم استغلال زيارات المسؤولين العراقيين انما تستثمر للمصلحة العامة ومصلحة العراق فقط». وتابع الصيهود: «عندما نشعر في البرلمان ان أي مسؤول عراقي بغض النظر عن صفته استثمر منصبه لمصالح شخصية وحزبية فسنقوم بمساءلته». ورفض سياسة المحاور جملة وتفصيلا ولا ينبغي الدخول في هذه السياسة التي لن تخدم العراق والمنطقة وتقوم بتأجيج الصراعات».
واعتبر الكاتب والإعلامي كامل الكناني ان توقيت زيارة الجبوري الى قطر توقيت سيئ لأسباب عدة، داعيا السياسيين الى التعامل بالحس الوطني وليس الحزبي. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي) ان «زيارات المسؤولين العراقيين لدول العالم يمكن ان تشكل دافعاً ايجابياً لعلاقات العراق الخارجية، لأن العراق بدأ مشروعاً سياسياً مختلفاً في المنطقة وحُوصر محاصرة شديدة من دول الجوار خوفاً من تأثيراته، والتي دفعت الكثير من الأموال والأسلحة والإرهابيين لتدمير العملية السياسية»، وأضاف: «بعد انتصار العراق على الارهاب عاد الى دوره الكبير، وبالتالي يمكن ان تكون الزيارات عملية دفع ايجابي لدفع العلاقات الى مرحلة جديدة باعتبار المصالح المشتركة والنفع المتبادل»، موضحاً «توجد ملاحظات على زيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري لقطر في هذه المرحلة». وتابع الكناني ان «أولى هذه الملاحظات هي ان قطر في خلاف مع دول الخليج الأخرى التي تحاول تطوير علاقتها مع العراق اقتصاديا واعلاميا، وبالتالي فهي نقطة ضعف للعراق في محيطه»، وبيّن ان «الملاحظة الثانية هي ان الزيارة جاءت قبيل الانتخابات التشريعية، وقطر احدى الدول التي دعمت قوى المعارضة للمشروع السياسي العراقي، ودعمت الارهابيين ومنصات الذل التي دمّرت المناطق الغربية»، مؤكداً ان «توقيت الزيارة خطأ، وعلى السياسي العراقي ان يغلّب المصلحة الوطنية وان يبتعد عن الطائفية والحزبية في الزيارات». ودعا الكناني مسؤولي الخط الاول الى الاهتمام بالحس الوطني وليس الحزبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى